احتجاجات حول إقامة زفاف إيراني في مسجد الرفاعي بالقاهرة وتوضيح من الأوقاف

Published On 6/4/20266/4/2026
يعتبر مسجد الرفاعي من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تم تشييده في القرن التاسع عشر الميلادي بالقرب من قلعة صلاح الدين، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى زاوية الرفاعي التي دُفن فيها الشيخ علي، المعروف بأبي شباك، وهو حفيد الإمام أحمد الرفاعي الذي يعود إليه الفضل في تأسيس الطريقة الرفاعية، التي تُعد واحدة من أهم الطرق الصوفية في العالم الإسلامي.
حادثة تثير الغضب على منصات التواصل
في الساعات الأخيرة، أثارت حادثة وقعت داخل المسجد جدلاً واسعاً وغضباً كبيراً في منصات التواصل الاجتماعي في مصر، عقب تداول مقطع فيديو يُظهر ما يُزعم أنه حفل زفاف، تخللته مشاهد اعتُبرت “مسيئة”، والتي نسبت إلى سياح إيرانيين داخل ضريح شاه إيران الملحق بالمسجد.
بيان مشيخة السادة الرفاعية
أدت تلك الواقعة إلى إصدار مشيخة عموم السادة الرفاعية بياناً قوياً عبر صفحتها على فيسبوك، أعربت فيه عن “بالغ استيائها وإدانتها الشديدة” لما وصفته بحالة “التقصير والإهمال الجسيم” داخل المسجد، والتي “بلغت حد الفساد”، حسب تعبير البيان، واعتبرت المشيخة أن هناك سعيًا لتحويل المسجد إلى مزار سياحي أشبه بالمتحف، دون إقامة الشعائر، وهو ما أدى إلى انتهاك حرمة المكان وعدم احترام قدسيته.
الانتهاكات المزعومة داخل الضريح
ذكر البيان أنه تم السماح لبعض الزوار، بما في ذلك سياح إيرانيون، بالدخول إلى المسجد وهم يرتدون أحذيتهم، بالإضافة إلى أحداث مسيئة داخل ضريح شاه إيران، من بينها ما عُرف إعلامياً بواقعة الراقصة الإيرانية، ثم ظهور مقاطع جديدة لحفل زفاف إيراني أُقيم داخل الضريح، بطقوس غريبة لا تتبع الشريعة الإسلامية، وفق ما جاء في البيان.
مخالفة قرارات وزارة الأوقاف
اعتبرت المشيخة أن ما حدث يتعارض بشكل صارخ مع قرار وزير الأوقاف بحظر إقامة حفلات الزفاف أو عقد القران داخل المساجد، مضيفة أن تلك الأحداث تجاوزت ذلك من حيث المضمون والطقوس، إذ قيل إنها تمت تحت غطاء إحياء ذكرى سنوية في غير موعدها الرسمي.
ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي
على منصات التواصل، أعرب عدد من المنتسبين للطريقة الرفاعية ومستخدمين آخرين عن استنكارهم لما وصفوه بتحويل مسجد الرفاعي إلى مزار سياحي غير محترم، مؤكدين أن المسجد هو بيت من بيوت الله قبل أن يكون أثراً تاريخياً، ولا يُسمح بدخوله أو التجول فيه دون مراعاة آدابه وحرمة. وانتقدت تعليقات أخرى ملابس بعض المشاركين في المقاطع المتداولة، متسائلة: “احتراما للمساجد، كيف يسمح بالدخول بهذه الملابس؟” حيث قارن البعض بين هذا التصرف وحرص كثير من غير المسلمين على ارتداء الملابس المحتشمة أو الزي المناسب للصلاة عند زيارة المساجد.
توضيحات وزارة الأوقاف
في ظل تصاعد الجدل، نقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر بوزارة الأوقاف أن مقطع الفيديو المتداول لحفل الزفاف داخل ضريح شاه إيران في مسجد الرفاعي قديم، وأنه يعود لسنوات، وأنه تم تصويره قبل إصدار قرار منع إقامة حفلات الزفاف داخل المساجد، في محاولة لوضع الحادثة في سياقها الزمني.



