مصر تعتزم زراعة مليون فدان أرز بحلول 2026 وأهم أصناف الإنتاج المميزة التي يجب معرفتها

يبدأ قريبًا موسم زراعة الأرز لعام 2026 في مصر، حيث تستعد المحافظات حاليًا للانطلاق في هذا الموسم، مع توفير التقاوي اللازمة للزراعة.
يُعد الأرز من السلع الأساسية التي يعتمد عليها المصريون عامًا بعد عام، لذلك تُزرع مساحات واسعة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
تحديد مساحات زراعة الأرز خلال 2026
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في الجلسة الخاصة بـ “لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية” بمجلس النواب، برئاسة السيد القصير، رئيس اللجنة.
أكد الدكتور هاني سويلم أن قرار تحديد مساحات زراعة الأرز يأتي ضمن سياسة الدولة المصرية للحفاظ على الموارد المائية المحدودة وإدارتها بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف زراعة حوالي مليون فدان من الأرز لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في ظل التحديات المائية التي تواجه مصر.
كما أكد أن اتخاذ القرارات يستند إلى أسس علمية وتوافق بين لجان مختلفة مع وزارة الزراعة ومراكزها البحثية، بهدف تحقيق توازن بين الأمن الغذائي والموارد المائية.
أعرب سويلم عن تقديره لعلاء فاروق، وزير الزراعة، والسيد القصير، رئيس لجنة الزراعة، ولأعضاء اللجنة، مشيدًا بدور مجلس النواب في تقديم مقترحات داعمة لخدمة الوطن، خاصة في ملف المياه الذي تحظى باهتمام بالغ من الدولة والقيادة السياسية.
أكد كذلك على حرص الوزارة في استيعاب جميع المقترحات التي تساهم في مواجهة تحديات المياه وتحسين إدارتها وزيادة كفاءتها.
دراسات فنية دقيقة وتنسيق ميداني
أوضح وزير الزراعة أن الوزارة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ استراتيجية الدولة في إدارة المياه واستخدامها في الأنشطة الزراعية، مشيرًا إلى أن تحديد مساحات المحاصيل التي تستهلك المياه، مثل الأرز، يستند إلى دراسات فنية دقيقة وتنسيق ميداني بين مراكز البحث العلمي التابعة للوزارتين، بهدف تعظيم العائد من وحدات المياه والتربة وضمان احتياجات المواطنين من المحاصيل الاستراتيجية.
أشار إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لمطالب النواب بصفتهم “صوت الشعب”، مؤكدًا أن العمل جارٍ حاليًا على تحسين نظام توزيع الأسمدة وزيادة القوافل الإرشادية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
أكد فاروق أن الوزارة تتبنى استراتيجية طموحة لزيادة الإنتاجية الرأسية من خلال استنباط أصناف جديدة من التقاوي للمحاصيل الاستراتيجية المهمة، والتي تتكيف مع التغيرات المناخية وتتحمل الملوحة وتقاوم الأمراض، لضمان تحقيق الأهداف القومية للدولة والأمن الغذائي.
تحديد المساحات المسموح بزراعتها سنويًا
أشار تقرير من قطاع الإرشاد الزراعي إلى أن الأرز يُعتبر محصولًا استراتيجيًا، حيث يتم تنظيم زراعته عبر لجنة مشتركة بين وزارة الري ووزارة الزراعة التي تحدد المساحات المسموح بزراعتها سنويًا.
أوضح التقرير أن الأرز يتميز بأنه من أكثر المحاصيل استهلاكًا للمياه، حيث تختلف احتياجاته حسب الصنف وموعد الزراعة وطريقة الزراعة سواءً كانت بالشتل أو البدار. لذلك، تجود زراعته غالبًا في أراضي الدلتا مقارنة بمناطق أخرى.
من الضروري الحصول على التقاوي من مصادر موثوقة مثل الجمعيات الزراعية ومراكز الإرشاد الزراعي ومنافذ بيع التقاوي التابعة لمراكز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى الشركات المعتمدة تحت إشراف الجهات المعنية، فالتقاوي المجهولة قد تؤدي إلى خسارة الموسم بالكامل.
أهم أصناف الأرز المزروعة في مصر
أكد التقرير أن اختيار الصنف المناسب يحدد معدلات الإنتاجية، حيث يعتمد ذلك على طبيعة التربة ونوعية مياه الري، ففي الأراضي الجيدة ذات المياه العذبة، يعتبر صنف جيزة 177 خيارًا جيدًا، بينما في حالات الملوحة أو الري بمياه مختلطة، يُفضل استخدام أصناف تتحمل مثل جيزة 178 أو جيزة 179.
كما أظهر صنف جيزة 179 نجاحًا في مناطق مثل المنزلة وبورسعيد والحامول، أما الأراضي التي تُروى من ترعة ميت يزيد، فإن أصناف مثل جيزة 177 وجيزة 108 وسخا 104 تناسبها. يُعتبر صنف سخا 104 عالي الإنتاجية لكنه حساس للإفراط في التسميد الآزوتي، بينما يتميز صنف جيزة 108 بحجم حبوبه الكبير وجاذبيته التجارية، كذلك تُعتبر أصناف سوبر 302 و303 من أصناف عالية الإنتاجية بشرط الحصول على تقاوي أصلية.



