زيادة حادة في أجور المعلمين باليمن تهدد جوع 18 مليون شخص… تقرير أوكسفام يكشف التحوّل الصامت نحو الفقر

تحولت أزمة توقف رواتب القطاع العام في اليمن إلى محرك رئيسي يهدد 18.1 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، بانعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق تحذيرات جديدة لمنظمة أوكسفام.
وصفت المنظمة الدولية هذا التوقف في أحدث تقاريرها بأنه يمثل “انهياراً صامتاً” لميزانيات الأسر، محذرة من أن استمراره يقوض فرص السلام المستدام في البلاد.
قد يعجبك أيضا :
وكشفت أوكسفام أن الأزمة “لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً” للأزمة الغذائية الطاحنة، وذلك في ظل تجمد سلم الرواتب عند مستويات ما قبل 2014، بينما تآكلت القيمة الشرائية بشكل كبير بفعل انهيار العملة وارتفاع أسعار السلة الغذائية الأساسية بنسبة 49%.
وأشار التقرير إلى أن هذا الواقع القاسي أجبر ملايين اليمنيين، بينهم معلمون وعاملون في القطاع الصحي، على اتخاذ خيارات صعبة للبقاء على قيد الحياة، وشملت هذه الخيارات سحب الأطفال من المدارس للعمل، والانخراط في دوامات ديون لا تنتهي لدى متاجر البقالة المحلية، التي أصبحت عاجزة بدورها عن مواصلة منح الائتمان.
قد يعجبك أيضا :
وعانت الأسر التي تعيلها نساء والنازحون من معاناة مضاعفة، حيث ذكر التقرير أن بعض المعلمات ينفقن ما يقرب من نصف رواتبهن الضئيلة على تكاليف المواصلات فقط للوصول إلى مراكز استلام المستحقات في المدن.
وحذرت أوكسفام من أن الاعتماد على المساعدات الإنسانية وحده لا يعوض غياب الدخل المستدام، الذي يعد شريان الحياة الأخير لمنع التآكل الكامل للخدمات العامة والنسيج الاجتماعي.
قد يعجبك أيضا :
وشدد التقرير في ختام توصياته على أن استعادة انتظام دفع الرواتب الموحدة يجب أن توضع كأولوية قصوى غير مشروطة في مفاوضات السلام الجارية باليمن.



