تقنية

موقف واشنطن المبهم… هل سيعترف ترامب باستقلال صومال أرضه؟

Published On 29/12/202529/12/2025

|

آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)

واشنطن- في وقت اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة، كان ذلك انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للجمهورية المعلنة ذاتيًا، حيث أشعلت هذه الخطوة جدلًا دوليًا حول السيادة والاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي المضطربة.

أصبحت إسرائيل يوم الجمعة الماضي أول دولة عضو بالأمم المتحدة تعترف بانفصال إقليم أرض الصومال عن جمهورية الصومال، وتعهّد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بِحَث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يلتقيه اليوم الاثنين، على الاعتراف الأميركي بأرض الصومال.

وقال نتنياهو خلال حديث بالفيديو عبر منصة “زوم” لرئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن عرو “سأبلغ الرئيس ترامب باستعدادك ورغبتك في الانضمام لاتفاقيات أبراهام”.

ضغوط في واشنطن

زار رئيس قيادة أفريقيا الأميركية الجنرال داغفين أندرسون أرض الصومال الشهر الماضي، مما عزّز الآمال في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته، يتجمع بعض أبرز أنصار ترامب من أعضاء حركة “ماغا” خلف أرض الصومال نكاية بالمهاجرين الصوماليين في ولاية مينيسوتا، وبالنائبة ذات الأصول الصومالية إلهان عمر، التي غالبًا ما يتهكم عليها ترامب ويسخر منها ومن الجالية الصومالية.

وأبدى 4 من الأعضاء الجمهوريين بمجلس النواب الأميركي، وهم: سكوت بيري من ولاية بنسلفانيا، وتوم تيفاني من ولاية ويسكونسن، وآندي أوجلز، وتيم بورشيت من ولاية تينيسي، دعمهم لمشروع قرار بالكونغرس بعنوان “قانون استقلال جمهورية أرض الصومال”، ولكن لم يُظهر أي حماس للتصويت عليه، وطالب منتدى الشرق الأوسط، وهو جهة بحثية أميركية قريبة من إسرائيل، الرئيس ترامب بإعادة النظر في ضرورة الاعتراف بأرض الصومال لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي، معتبرًا أن هذا سيكون أفضل رد على الفساد الصومالي المستشري في ولاية مينيسوتا وجهود إلهان عمر لتقويض سياسات ترامب بشأن المساعدات والهجرة.

تردد ترامب

في حديث لصحيفة نيويورك بوست ذات التوجه اليميني، أشار ترامب إلى أنه لن يتبع نهج نتنياهو في الاعتراف باستقلال أرض الصومال، قائلًا إنه “يجب أن يدرس عرض نتنياهو”، وتساءل: “هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال حقًا؟”، حيث بدا غير معجب بعرض هرغيسا (عاصمة أرض الصومال) للانضمام لاتفاقيات أبراهام ومنح واشنطن ميناء في خليج عدن الاستراتيجي، معتبرًا ذلك “أمر عادي”، وأضاف أن “كل شيء قيد الدراسة”.

على النقيض، هاجم كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش والأستاذ المحاضر حاليًا بجامعة برينستون، الخطوة الإسرائيلية، وغرد على منصة إكس معبرًا عن استنكاره: “إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بجمهورية أرض الصومال الانفصالية، بينما ترفض الاعتراف بدولة فلسطين التي اعترفت بها أغلب دول العالم، مفضلةً نظام الفصل العنصري الخاص بها”.

تبعات الاعتراف

أوضح السفير الأميركي السابق في إثيوبيا وبوركينا فاسو ديفيد شين أن “اعتراف إسرائيل بأرض الصومال لا يؤثر على الوضع القانوني للصومال، ولكنه يفتح عمليًا الباب أمام الآخرين ليحذوا حذوها”، حيث تمتلك تايوان بالفعل مكتب اتصال في هرغيسا، وقد تتبع خطى إسرائيل، وشدد شين على ضرورة مراقبة سياسة إثيوبيا المهمة للغاية في الأيام القادمة، كما أكد أنه “لا توجد مؤشرات على أن دولًا أخرى تخطط لاتباع مثال إسرائيل”، حيث عارضت العديد من الدول والمنظمات العربية والأفريقية البارزة قرار إسرائيل.

ومع ذلك، أضاف شين، إن قرار تل أبيب يمنح أرض الصومال أول اعتراف رسمي لها، ويوفّر لإسرائيل موقعًا استراتيجيًا في الطرف الجنوبي المهم من البحر الأحمر، مما يمكّنها من مراقبة عمليات الشحن ومرور السفن، ورصد التطورات في القرن الأفريقي، والاقتراب من أنشطة جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، في الختام، دعم مسؤولون رئيسيون في إدارة ترامب الاعتراف بأرض الصومال، ولكن الولايات المتحدة قاومت هذه الخطوة حتى الآن، وبعد اعتراف إسرائيل، قال ترامب إن أميركا لا تنوي القيام بذلك، لكنه أضاف أنه سيدرس القضية، ومع ذلك، هناك غموض في الموقف الأميركي، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بوحدة أراضي الصومال.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى