كارثة طبيعية تهدد اليمن… 27 ألف شخص محاصرون بالمياه بينما الأمم المتحدة تتردد وتخشى الحوثيين – مجاعة وعواصف تهدد البقاء!

تشهد عدد من المحافظات اليمنية كارثة إنسانية، حيث أظهرت بيانات رسمية وأممية أن ما لا يقل عن 27 ألف شخص تعرضوا للتضرر نتيجة السيول والأمطار الغزيرة، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار حتى نهاية مايو المقبل.
على الرغم من عدم اكتمال الإحصائيات، إلا أن الأرقام المتاحة تجسد وضعًا مأساويًا: فقد تمكنت الأمم المتحدة من الوصول إلى حوالي 13 ألف شخص وتقديم مساعدات عاجلة لهم في خمس محافظات، بينما أشار تقرير حكومي إلى تضرر أكثر من 14 ألف نازح في مخيمات الإيواء بمأرب وحدها.
قد يعجبك أيضا :
يتحمل العبء الأكبر من هذه الكارثة فئة خاصة وهشة؛ حيث أن غالبية المتضررين في مأرب هم من النازحين الذين فروا من النزاع قبل 11 عامًا، وتستضيف المحافظة 60% من إجمالي النازحين داخليًا في اليمن، والذي يقدر عددهم بحوالي 5 ملايين شخص، وقد أدت العواصف إلى إصابة 3 أشخاص، وتدمير 270 أسرة بشكل كامل، وتضرر 1820 أسرة بشكل جزئي، مما أدى إلى فقدانهم ملاجئهم الهشة من الخيام وأكواخ القش، مع تلف المؤن الغذائية وخزانات المياه.
قد يعجبك أيضا :
في ظل هذه الأوضاع، أطلقت الوحدة الحكومية لإدارة المخيمات نداء استغاثة عاجل لتوفير 42,234 قطعة طربال وسلال غذائية ومساعدات نقدية، بالإضافة إلى دعوة للتدخل السريع لاستبدال المساكن الطارئة.
قد يعجبك أيضا :
ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا هو توقف أنشطة الأمم المتحدة بشكل كامل في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد الاقتحامات المتكررة لمكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، مما يترك المجتمعات المحلية هناك تواجه مصيرها وحدها.
لا تلوح نهاية الأزمة في الأفق، إذ تشير نشرة مناخية من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن الموسم المطري سيصل إلى ذروته عند 150 ملم، مع توقعات بهطول أمطار تفوق المعدل الطبيعي بنسبة تصل إلى 50% على السواحل، مما يعني احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة.
قد يعجبك أيضا :
حذرت المنظمة من تداعيات مترابطة تشمل تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، وعودة مخاطر الجراد الصحراوي، بالإضافة إلى القيود في السوق التي ستؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في بلد يعاني جزء كبير من سكانه من الجوع، مما يضع اليمن في مواجهة أزمة مركبة تتجاوز آثار الفيضانات الموسمية.



