5 دول أوروبية تتبنى إصلاحات ضريبية جديدة للحد من أرباح شركات الطاقة

تقود إسبانيا تحالفاً خماسياً يضم كلا من فرنسا وإيطاليا واليونان ورومانيا، من أجل الحصول على قرار تاريخي يجعل الضريبة على أرباح شركات الطاقة إجراءً دائماً وليس مجرد استثنائي، هذا التحرك لا يهدف فقط إلى جمع الأموال، بل يسعى إلى إعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة وكبار الرأسماليين في القارة الأوروبية.
إسبانيا من مختبر إلى قيادة القارة
ذكرت صحيفة الباييس الإسبانية أن نائبة رئيس الوزراء، تيريزا ريبيرا، حققت نجاحاً في تحويل “النموذج الإسباني” إلى استراتيجية عبور للحدود، واعتبرت مدريد أن النظام الحالي لتسعير الكهرباء يتيح لشركات الطاقة تحقيق أرباح غير معقولة بفعل ارتفاع أسعار الغاز، رغم أن تكلفة الإنتاج من المصادر المتجددة تبقى منخفضة، والهدف الآن هو تحويل هذه الفوائض إلى صندوق سيادي دائم، لتمويل الانتقال نحو الطاقة الخضراء وحماية الأسر المتأثرة.
إيطاليا وفرنسا.. البحث عن العدالة المفقودة
من ناحية أخرى، تشير صحيفة الصول 24 إلى أن انضمام روما لهذا التحالف يعكس وجود ضغوط داخلية هائلة، حيث لم تعد الحكومات الأوروبية قادرة على تفسير التناقض الجلي بين الأرباح القياسية للشركات مقابل فواتير تثقل كاهل الصناعة والمنازل، ويبعث التحالف الخماسي برسالة مفادها أن التضامن هو أداة قانونية يجب فرضها بقوة القانون الأوروبي الموحد.
المواجهة مع لوبيات الشمال
ترى الصحيفة الإسبانية أن هذا المقترح يواجه معارضة قوية من دول مثل ألمانيا وهولندا، التي تخشى أن تؤدي هذه الضرائب إلى تدهور الاستثمارات في قطاع الطاقة، رغم ذلك، يراهن بيدرو سانتشيز وحلفاؤه على أن الضغط الشعبي في القارة، لا سيما مع استمرار الأزمات الجيوسياسية، سيدفع بروكسل إلى تبني إطار قانوني يحمي المستهلك من الرأسمالية غير المنظمة.



