اخبار الخليج

كيف ستساهم بولندا في تعزيز الأمن الجوي للسعودية وقطر والكويت؟

تلقت بولندا طلبًا “غير رسمي” من الولايات المتحدة للنظر في إمكانية إعارة إحدى بطاريتي الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” بشكل مؤقت، لنشرها في دول الخليج، وفقًا لما نشرته صحيفة “رزيكزبوسبوليتا”.

وأفادت الصحيفة بأن واشنطن لم تقدم طلبًا رسميًا بعد، لكنها تواصلت مع وارسو بشكل غير رسمي، في ظل تصاعد القلق بشأن الوضع الأمني في الشرق الأوسط، وحاجة القوات الأمريكية وحلفائها هناك إلى حماية مناسبة، ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذا الطلب، إذ تُعد هذه الخطوة حساسة سياسيًا وعسكريًا، حيث إن بولندا تمتلك حاليا بطاريتين فقط قيد التشغيل، بحسب التقرير الذي استند إلى مصادر بولندية لم يُكشف عن هويتها.

تأثير نقل بطاريات باتريوت على دول الخليج

يتعلق الأثر المباشر لهذه الخطوة بتعزيز مخزون المنطقة من هذه الصواريخ، خاصة بالنظر إلى معدلات الإنفاق المرتفعة، حيث تشير التقارير إلى أن دول الخليج استهلكت كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض، وتفيد التقديرات بأن البحرين استهلكت نحو 87% من مخزونها من صواريخ باتريوت، بينما استخدمت الإمارات والكويت حوالي 75%، وفقًا لشبكة “فوكس نيوز”.

تكوين بطاريات باتريوت البولندية

تتكون البطارية البولندية الواحدة عادة من 6 إلى 8 منصات إطلاق، ورغم أن البطارية توفر درعًا محليًا، إلا أن قيمتها الأساسية تكمن في صواريخ “PAC-3” الاعتراضية الإضافية التي ستوفرها لمنطقة شهدت استخدام صواريخ في 3 أيام من القتال أكثر مما استُخدم في أول عامين من الحرب الأوكرانية، كما تسمح إضافة بطارية باتريوت بإستراتيجية “دفاع نقطي” أكثر مرونة، إذ تعطي دول الخليج الأولوية حاليًا لمنشآت النفط والغاز التي عانت من تضرر في الإنتاج نتيجة للهجمات، ويمكن تخصيص بطارية إضافية لهدف واحد ذو قيمة عالية، مثل محطة تحلية مياه رئيسية أو ميناء تصدير حيوي، مما يتيح استخدام الأصول المحلية للدفاع عن منطقة أوسع، كما ساهمت الضربات السابقة في تدمير بعض منشآت الرادار الإقليمية، لذا يساعد دمج بطارية بولندية جديدة (تستخدم رادار AN/MPQ-65 المتطور) في استعادة بنية “الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل” (IAMD)، والتي تتنسيق مع أنظمة “THAAD” الأمريكية وأنظمة “Aegis” البحرية الموجودة فعلاً في الخليج.

كيف تؤثر الإعارة على بولندا؟

بالنسبة لبولندا، فإن إعارة بطارية واحدة تعني فقدان نصف قدراتها الحالية مؤقتًا، وقد أكدت وارسو مرارًا -بوصفها أكبر دولة على الجناح الشرقي لحلف الناتو ومتاخمة لروسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا- على أنه لا يمكنها تقليص دفاعاتها الجوية، وفي العام الماضي، نفى مسؤولون بولنديون إمكانية نقل هذه المنظومات قائلين: “منظومات باتريوت تدافع عن سماء بولندا”، وتُعد هذه القضية حساسة للغاية، إذ لم تبدأ بولندا بتطوير شبكة دفاعها الجوي متوسطة المدى إلا مؤخرًا من خلال برنامج “فيسلا”، وتشغل حاليًا بطاريتين فقط اشترتهما من الولايات المتحدة، وقد طلبت ست بطاريات أخرى، لكن من غير المتوقع وصولها قبل نهاية العقد الحالي، كما تسعى لشراء نحو 800 صاروخ إضافي من طراز “PAC-2 GEM-T”، إلا أن عمليات التسليم قد تتأخر بسبب زيادة الطلب العالمي.

ارتفاع حاد في الطلب العالمي

يأتي هذا التقرير في ظل ارتفاع حاد في الطلب على منظومات باتريوت نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وتُستخدم هذه البطاريات للدفاع ضد الطائرات، والمسيّرات، والصواريخ الباليستية، وهي تعاني من نقص عالمي حاد نظرًا لتواجدها في أوكرانيا ومناطق متعددة في الشرق الأوسط، ويبدو أن النهج الأمريكي يشدد الضغط المتزايد على مخزون واشنطن؛ إذ سبق للولايات المتحدة أن حولت مسار صواريخ اعتراضية وأنظمة دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، وقد حذرت حلفاءها من أن استمرار الصراع الإقليمي قد يؤثر مستقبلًا على إمدادات الأسلحة الموجهة إلى أوكرانيا ودول أوروبية أخرى.

اقرأ أيضًا.. السعودية تقود تحالفاً خليجياً بمليارات الدولارات لشراء معدات عسكرية من هذه الدولة.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى