فضيحة مشبوهة تطال وزير الدفاع الأمريكي والبنتاغون يتصدى للشائعات

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز يوم أمس (الإثنين 30 مارس/آذار 2026)، استنادًا إلى ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطًا يعمل لصالح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات الدفاع الكبرى خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
نفي البنتاغون: “التقرير مختَلق”
ونفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس الإثنين صحة تقرير صحيفة فاينانشال تايمز الذي أشار إلى محاولة الوسيط الاستثماري للوزير بيت هيغسيث القيام بإجراء استثمار ضخم في شركات الدفاع الكبرى قبل الهجوم على إيران، وطالبت بسحب التقرير. وقد صرح المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل عبر إكس أن التقرير “كاذب ومختلق بالكامل” وطالب بسحبه.
فاينانشال تايمز: “الصفقة الاستثمارية لم تتم”
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الوسيط في بنك مورغان ستانلي الاستثماري تواصل مع شركة إدارة الأصول المالية بلاك روك في فبراير/شباط 2026، بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبيل وقت قصير من شن الإجراءات العسكرية الأمريكية على طهران. وأفاد التقرير بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها الوسيط لم تتم في النهاية، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو/أيار من العام الماضي 2025، متاحًا للعملاء في بنك مورغان ستانلي للشراء.
وأشار بارنيل إلى أن “الوزير هيغسيث ولا أي من ممثليه لم يتواصلوا مع شركة بلاك روك بشأن أي استثمار من هذا القبيل”، وامتنعت بلاك روك عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد كل من بنك مورغان ستانلي ووزارة الدفاع الأمريكية على طلبات رويترز للتعليق.
تدقيق بعلاقة المال والسياسة في توقيتات حساسة
يأتي هذا التقرير في سياق تدقيق أوسع نطاقًا في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ، والتي هي منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة، قبيل قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسية المهمة. وقد سبقت بعض هذه القرارات رهانات حالف توقيتها الصواب، مما جعل الخبراء يتساءلون عن احتمال تسرب المعلومات مسبقًا.
تحرير: عماد حسن



