ظاهرة فلكية فريدة.. ليلة أبريل 2026 تشهد عرضاً كونياً ساحراً

يحتضن شهر أبريل من عام 2026 موسمًا فلكيًا مثيرًا بشكل استثنائي، حيث تتداخل فيه مجموعة من الظواهر الفريدة، مثل اصطفاف الكواكب، وظهور مذنب ذو لمعان لافت، بالإضافة إلى زخات الشهب التي تزين سماء الليل، مما يوفر لعشاق الفلك تجربة استثنائية لمتابعة عرض كونٍ ساحر.
أقصى استطالة لعطارد
تبدأ أبرز الأحداث في الثالث من أبريل، عندما يصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة له، مما يجعله في أفضل وضعية للرصد خلال العام. في هذا التوقيت، يُظهر عطارد بوضوح نسبي، حيث يبتعد ظاهريًا عن وهج الشمس، ويمكن رؤيته وقرب الأفق الشرقي قبل شروق الشمس، حيث يظهر أعلى كوكب المريخ في مشهد نادر.
مذنب C/2025 R3
في المنتصف الثاني من الشهر، ينصب التركيز على مذنب C/2025 R3، المتوقع أن يكون من أبرز الأجرام السماوية في عام 2026. يُعتبر الفترة حوالي 17 أبريل الأفضل لرصد المذنب، حيث يزداد سطوعه ويصبح مرئيًا باستخدام المناظير أو التلسكوبات. على الرغم من عدم إمكانية رؤيته بالعين المجردة، فإن لونه الأخضر المميز وذيله الأيوني الطويل يجعله هدفًا مثاليًا لهواة التصوير الفلكي. يظهر المذنب في سماء الفجر، متجولًا عبر كوكبي الفرس الأعظم والحوت، ويستمر في تقديم عرض فلكي متغير يوميًا. كما يصل إلى أقرب نقطة له من الأرض في 27 أبريل، حين تبلغ المسافة حوالي 44 مليون ميل، مما يعطي الفرصة للعلماء لدراسة تركيبه وسلوكه عن كثب.
زخات شهب القيثارة
أما الحدث الأكثر ترقبًا، فتتجلى في ذروة زخات شهب القيثارة، التي تبلغ أوجها خلال ليلتي 21 و22 أبريل. تتكون هذه الشهب من بقايا المذنب تاتشر، حيث تخترق الجسيمات الغلاف الجوي للأرض وتشتعل، مكونةً خطوطًا ضوئية براقة في السماء. بإمكان المراقبين رؤية ما بين 15 إلى 20 شهابًا في الساعة، في ظروف رصد مثالية.
أفضل وقت للمشاهدة
أفضل الأوقات لمشاهدة هذا العرض يبدأ من الساعة العاشرة مساءً ويستمر حتى ساعات الفجر. تبدو الشهب وكأنها تنطلق من اتجاه نجم فيغا في كوكبة القيثارة، لكن يمكن أن تظهر في أي زاوية من السماء، لذا يُفضل اختيار مكان مظلم بعيد عن التلوث الضوئي.
بهذه المجموعة المتنوعة من الظواهر، يتحول أبريل 2026 إلى موسم متميز لمراقبة السماء، حيث تتداخل الكواكب والمذنبات والشهب في لوحة كونية قلما تتكرر، مما يمنح الجميع فرصة غير مسبوقة لتجربة بصرية لا تنسى.
فيديو



