أزمة الكهرباء تتفاقم في عدن مع انقطاع الكهرباء لمدة 5 ساعات

- أحمال الكهرباء تتزايد، وقدرات محطات التوليد تتناقص.
عادت أزمة انقطاع الكهرباء في العاصمة عدن لتصبح موضوع النقاش الرئيسي مجددًا، بعد تحسن ملحوظ خلال فصل الشتاء استمر لما يقارب ثلاثة أشهر ونصف.
وفقًا لمواطنين، استمر انقطاع التيار الكهربائي لمدة تفوق الخمس ساعات منذ يوم السبت الماضي وحتى اليوم الاثنين، بينما توفرت الكهرباء لساعتين فقط، موجهين انتقاداتهم للوزارة التي لم تجد حلولًا للمشكلة التي يعاني منها سكان عدن والمناطق المجاورة.
ناشد عدد من أهالي العاصمة عدن مجلس القيادة والوزراء بضرورة محاسبة المسؤولين عن تدهور الخدمة مرة أخرى، حيث عجز التوليد الكهربائي عن إنتاج نحو 245 ميجاوات، علمًا بأن المدينة تحتاج إلى 440 ميجاوات، في حين أن الإنتاج الحالي يبلغ 195 ميجاوات فقط، وهذا يعد مؤشرًا على تدهور التوليد بعد أن شهدت الخدمة تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، بفضل دعم المملكة العربية السعودية، والذي ساهم في رفع ساعات التشغيل إلى 18 ساعة يوميًا، حتى عادت الخدمة للتدهور بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك.
وضع توليد الكهرباء واحتياجات المدينة
ذكرت المؤسسة العامة للكهرباء أن محطة بترو مسيلة تعمل بـ”توربين” واحد فقط، فإذا تم تشغيل التوربين الآخر في نفس المحطة، لرفع قدرتها التوليدية إلى 200 ميجاوات، فإن المحركين سيحتاجان إلى حوالي تسعة آلاف برميل من النفط الخام يوميًا، مما يعادل نحو ثلاثة ملايين و200 ألف برميل سنويًا، وأضافت المؤسسة أنه وبسعر 110 دولارات للبرميل الواحد في الوقت الحالي، فإن تكلفة الوقود فقط قد تتجاوز 350 مليون دولار سنويًا، وهو رقم يمثل عبئًا اقتصاديًا مستمرًا يزيد من ترهل الموارد عامًا بعد عام.
فوائد الطاقة الشمسية
أوضحت المؤسسة أنه من الممكن إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة مئتي ميجاوات بتكلفة تتراوح بين 150 إلى 220 مليون دولار فقط، تدفع مرة واحدة، مع عمر تشغيلي يمتد إلى 25 عامًا، وتعتبر تكاليف التشغيل شبه معدومة، حيث تقتصر على أعمال الصيانة فقط.
لفتت مؤسسة الكهرباء الانتباه إلى أن الاعتماد على الديزل هو استنزاف دائم للموارد، بينما الطاقة الشمسية تمثل استثمارًا حقيقيًا للمستقبل.
زيادة الأحمال الكهربائية
لأول مرة منذ أعوام، ارتفعت الأحمال الكهربائية يوم الأحد 29 مارس 2026م إلى مستوى كبير بلغ 503 ميجاوات، وذلك قبل حلول الصيف، مما يعكس الضغط المتزايد على المنظومة الوطنية للكهرباء، ويؤكد الحاجة إلى تشغيل إضافي لمحطات التوليد العاملة بالديزل والمازوت، بالإضافة إلى إدخال التوربين الثاني في محطة الرئيس لتخفيف ساعات الانقطاع عن المواطنين، بناءً على نشرة التوليد الصادرة عن غرفة التحكم، فإن زمن التشغيل يقدر بساعتين مقابل خمس ساعات انقطاع.
توقعات الأحمال المستقبلية
في نهاية الأسبوع الماضي، حذرت زيادة أحمال الطاقة إلى 440 ميجاوات من تدهور الخدمة، حيث كان التوليد المتاح 195 ميجاوات فقط، وكان برنامج التشغيل ساعتين و30 دقيقة مع انقطاع وصل إلى أربع ساعات، في ذلك الوقت، كانت التوقعات تشير إلى أن الأحمال ستتزايد خلال الأيام التالية لتتجاوز 500 ميجاوات، وهو ما تحقق في بداية هذا الأسبوع.


