أمريكا تفاجئ الجميع بقرار بيع صواريخ توماهوك المتطورة للسعودية

موقع الدفاع العربي – 30 مارس 2026: أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إقرار صفقة عسكرية ضخمة مع السعودية تصل قيمتها إلى 146 مليار دولار، تشمل مقاتلات متقدمة من طرازي إف-35 وإف-15، بالإضافة إلى صواريخ ATACMS وتوماهوك، والقنبلة الخارقة للتحصينات GBU-57، فضلاً عن صواريخ AGM-158C، في إطار تعزيز قدرة الرياض على مواجهة التهديدات الإيرانية.
تأثير صاروخ توماهوك في الصفقة
يُعتبر صاروخ توماهوك من أبرز عناصر هذه الصفقة، فهو صاروخ كروز بعيد المدى مصمم لضرب الأهداف الاستراتيجية بدقة عالية دون الحاجة لاختراق الطائرات المهاجمة للدفاعات المعادية، ويبلغ مدى توماهوك بين 1300 و1800 كيلومتر تقريبًا، ويحلّق بسرعة تصل إلى 880 كلم/س، مع دقة فائقة تصل إلى أقل من 10 أمتار في النسخ الحديثة، ويزوّد الرأس الحربي للصاروخ بحوالي 450 كغ من المتفجرات شديدة الانفجار، كما يتميز بأنظمة توجيه متعددة تشمل GPS، الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، ومطابقة التضاريس الرقمية (TERCOM)، إضافة إلى نسخة متطورة تعتمد على مطابقة المشهد الرقمي (DSMAC) لتعزيز الدقة.
آلية إطلاق صواريخ توماهوك
يتم إطلاق الصاروخ عادةً من المدمرات، والطرادات، والغواصات، ويتميز بالطيران على ارتفاع منخفض جدًا لتفادي الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي، ما يجعله أداة فعالة لاستهداف مراكز القيادة والقواعد العسكرية والرادارات والبنية التحتية الحساسة بدقة عالية، ومن المرجح أن يتم إطلاق صواريخ توماهوك في السعودية من منصات بحرية، وذلك ضمن تجهيز بعض السفن الحربية السعودية الحديثة أو المستقبلة بأنظمة إطلاق صواريخ كروز متقدمة، وبينما يمكن نظريًا استخدام منصات برية متنقلة لإطلاق الصواريخ، إلا أن التفاصيل الرسمية حول هذه الإمكانية لم تُعلن بعد، ولا تمتلك المملكة غواصات مجهزة لإطلاق توماهوك، لذلك يبدو أن السفن البحرية السعودية ستكون المنصة الأساسية لتشغيل هذه الصواريخ، بما يعزز القدرات الردعية والدفاعية للمملكة في مواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا من إيران.
فرقاطات MMSC ودورها في تحديث القوات البحرية
الجدير بالذكر أن البحرية الملكية السعودية تعاقدت على أربع فرقاطات أميركية من طراز MMSC، وهي فرقاطات قتال سطح متعددة المهام (Multi Mission Surface Combatant) مصممة لتعزيز القدرات البحرية للمملكة، تبلغ إزاحة كل فرقاطة 4000 طن، وتصل سرعتها إلى 30 عقدة، مع مدى تشغيلي يبلغ 8000 كيلومتر، يضم طاقم الفرقاطة 110 أفراد بالإضافة إلى 15 فردًا مخصصين لخدمة المروحية المضادة للغواصات، ويبلغ طولها 118 مترًا وعرضها 17 مترًا، وتتميز الفرقاطة بتسليح متنوع يشمل مدفعًا رئيسيًا عيار 57 مم، و8 خلايا إطلاق عمودي MK-41 مزودة بصواريخ الدفاع الجوي متوسطة المدى ESSM بمجموع 32 صاروخًا، إلى جانب 8 صواريخ هاربون سطح-سطح من الجيل الثاني، كما تشمل منظومة دفاع جوي قصيرة المدى RAM مع 21 صاروخ سايدويندر، ويمكن تزويد الفرقاطة بمنظومة فلانكس عيار 20 مم بدلاً منها، ويضاف إلى ذلك رشاشان عيار 20 مم و12.7 مم بالتحكم عن بعد، وزورقان سريعان RHIB بطول 7 أمتار، بالإضافة إلى مروحية مضادة للغواصات وطائرة بدون طيار، وتتوفر على أنظمة رادار وملاحة وسونار متغير الأعماق، وأنظمة كشف واتصالات وتشويش، لتعزيز القدرات القتالية والاستخباراتية.
خطط السعودية لتعزيز قدرات البحرية
تأتي هذه الصفقة ضمن خطة طموحة للسعودية لتحديث قواتها البحرية، التي تشمل أيضًا 5 كورفيتات أفانتي إسبانية، و39 زورق دورية وحراسة فرنسي من نوع HSI32 سيتم تصنيع نصفها محليًا، إلى جانب أنظمة سونار عائمة أميركية، وذخائر ومروحيات مضادة للغواصات، وصواريخ كورية جنوبية مخصصة للتصدي للزوارق الانتحارية والقطع البحرية الصغيرة، وتعكس هذه الخطوات حرص المملكة على تعزيز جاهزية أسطولها البحري وقدراته في حماية المياه الإقليمية والخليج العربي.
تصدير صواريخ توماهوك إلى دول أخرى
وقد سبق للولايات المتحدة أن باعت صواريخ توماهوك لدول محددة وحلفاء مقربين، من أبرزهم المملكة المتحدة، التي كانت أول دولة أجنبية تحصل عليها منذ الثمانينيات واستخدمتها في عمليات عسكرية مشتركة مع واشنطن، وأستراليا التي خزنتها على سفنها الحربية ضمن التعاون الدفاعي، وبعض دول الناتو الأوروبية مثل إسبانيا وهولندا، بالإضافة إلى اليابان وكندا، وتجدر الإشارة إلى أن تصدير توماهوك يظل محدودًا جدًا ويخضع لموافقات دقيقة من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية، نظرًا لطبيعة الصاروخ الاستراتيجية وحساسية استخدامه.



