سرقة 3 لوحات مشهورة لفنانين عظام من متحف في إيطاليا

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها… قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى
وراء كل حيوان يلجأ إلى دمية بحثاً عن الدفء والحنان، قصة حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي، فالقرد «بانش» ليس النموذج الأول ولا الأخير لهذا الواقع، بالرغم من أنه أصبح نجماً بين الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصار على وسائل التواصل الاجتماعي.
قبل عدة أسابيع، وُجد في أنتيوكيا الكولومبية قرد حديث الولادة على قارعة الطريق، ولم يُعرف إن كانت أمه قد تخلت عنه أم أنه ضاع منها، لكن عملية إنقاذه بدأت بتقديم دمية محشوة على هيئة فيل، وتمسك بها القرد الصغير كما يتشبث المولود بأمه في بحثه عن الدفء والأمان.
الدمية كأم بديلة
غالبًا ما تُمنح الحيوانات الوليدة في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة دمى محشوة، ويعتمد هذا الأسلوب بشكل خاص مع الحيوانات التي تخلت عنها أمهاتها أو توفي أبواها، لأن هذه الدمى توفر مصدر أمان ودفء وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة، وتؤدي دور الأم البديلة، مما يقلل من القلق والوحدة، كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطشة لرفقة أم أو أب.
البطريق هنري وتوأمه توم
أول مخلوق رآه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتدعى «توم»، حيث لم يُظهر والدا هنري رغبة في احتضان البيضة حتى ولادته، لذا قدم المسؤولون في الحديقة توم إليه، وهو دمية بمقاسات وألوان وملامح مشابهة للطائر الوليد، وقد قرر القائمون على رعاية هنري أن يستمر في رفقته للدمى، على أن تُمنح له واحدة أكبر كلما نمت.
الأسد يصادق كلبًا
تكثر الأمثلة عن الحيوانات الصغيرة التي التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة، فـ«براير» هو أحد تلك الحيوانات، حيث وُجد وحيدًا في كاليفورنيا صيف 2024، وهو ينتمي إلى فصيلة أسود الجبال، والمعروفة بأن صغارها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتين، إلا أن من عثروا على الأسد الصغير في شهره الأول، لم يجدوا أثرًا لأمه، وتم إرساله إلى «حديقة حيوان أوكلاند»، حيث أُعطي دمية كلب لتهدئته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد.
ليزي و«غرينش»
ليس هوَس الحيوانات بالدمى مقتصرًا على الصغار، فعلى سبيل المثال، «ليزي» الشمبانزي البالغة 35 سنة التي وُعدت بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوة في مأواها الجديد بولاية جورجيا، ولكن واحدة من تلك الدمى فقط استرعت انتباهها، وكانت دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة، حيث أصبحت تحملها معها أينما ذهبت، حتى خلال النوم، وعلى الرغم من فرط تنقلها، وانزعاج العمَّال من تنظيفها، كانوا يطلبون دمى «غرينش» إضافية لضمان عدم فقدان ليزي لمحبوبتها.
الشمبانزي فوكسي أم لدمية زهريّة
«فوكسي» كذلك، وهي شمبانزي تبلغ 49 عاماً، تتعلق بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، وتعكس أسباب تعلقها بها تجاربها المؤلمة، حيث استُخدمت كحقل اختبار في تجارب طبية، وكان لديها 4 أولاد، أخذوا منها في عمر صغير، فأحست بفقدان كبير، مما جعل غريزة الأمومة تتفجر عبر الاهتمام بالدمية ذات الملامح القريبة من القرود، وظلت تحملها في كل مكان.
نيا وغطاؤها الأزرق
من بين الحيوانات، هناك من يتعلّق بأغراض محددة، مثل «نيا» (20 سنة)، الشمبانزي التي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق، وترفض أي لون آخر، فتتنقل به أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس»، حيث تلتحف الغطاء أحيانًا، وأحيانًا أخرى تحملّه على ظهرها، وغالبًا ما تعبّر عن تعلقها الواضح بغطائها، لدرجة أن العمال لا يمكنهم أخذه لغسله إلا عندما يُكون طرفه بعيدًا عنها.
الفيل وإطار المطّاط
بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطاط الأسود قصة حب ستبلغ قريبًا السنة، ومعاناته تبدأ بمعاناته الفريدة، إذ وُجد في محمية طبيعية بكينيا حديث الولادة وقريبًا من جثة أنثى فيل تُرضع، وتم نقله إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيلة، ورغم تقديم ألعاب عديدة له، إلا أنه فضّل إطارًا كبيرًا يتناسب مع حجمه الصغير، ولعله يجد فيه نوعًا من العلاج لصدمة وفاة والدته، مما يجعله يقوم بحركات بهلوانية بالإطار.
تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن العشرين إلى أن صغار الحيوانات، لا سيّما القرود، غالبًا ما تفضل الراحة على الطعام، مما يفسر تعلّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.




