توقف شامل للبنوك والصرافة في اليمن قبل العيد… ملايين المواطنين بلا أموال ومستقبلهم في خطر

توقف تام بنسبة 100% – رقم صادم لم يسبق له مثيل في محافظتي عدن وتعز حتى في أشد أوقات الحرب! جميع البنوك وشركات الصرافة أوقفت تعاملاتها بالريال اليمني تماماً، مما ترك ملايين المواطنين محاصرين بلا إمكانية الوصول إلى أموالهم مع اقتراب عيد الفطر بساعات.
أزمة سيولة خانقة ضربت هاتين المنطقتين الحيويتين، مدفوعةً بعاصفة مثالية من العوامل المدمرة، حيث أدى التصعيد العسكري الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز إلى تفاقم الوضع، بينما استغل المضاربون الظروف الطارئة لاكتناز العملة وتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب معاناة الشعب.
قد يعجبك أيضا :
محاولات البنك المركزي لإنقاذ الموقف عن طريق ضخ عملات صغيرة من فئات 100 و200 ريال، قوبلت برفض قاطع من التجار ومحلات الصرافة، مما عمّق الأزمة بدلاً من حلها، وأكدت مصادر مصرفية عجز الجهات المعنية عن إعادة دورة النقد إلى وضعها الطبيعي. الخبير الاقتصادي المعروف د. هشام الصرمي كشف أن جوهر الكارثة ليس نقص الأموال، بل خروج كميات ضخمة من النقد عن الدورة المالية الطبيعية، نتيجة تكدس الكتل النقدية بعيداً عن التداول، وأشار إلى أن ارتفاع تحويلات المغتربين مع مواسم الأعياد يحفز موجات المضاربات المدمرة.
قد يعجبك أيضا :
- إلزام شركات الصرافة بالإفصاح عن مراكزها النقدية.
- فرض سقوف صارمة على احتفاظ المؤسسات المالية بالنقد.
- توسيع أنظمة الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد الورقي.
المحلل الاقتصادي وفيق صالح أوضح أن البنك المركزي فشل في إقناع كبار التجار وشركات الصرافة بالإفراج عن السيولة النقدية المحتجزة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة تداعياتها السلبية على الاقتصاد الوطني، وعودة شبح السوق السوداء والمضاربة غير المنضبطة بالعملة تسيطر على معظم المناطق، بما فيها تلك التي كانت تتمتع باستقرار نسبي. المواطنون يواجهون صراعاً يومياً مريراً للحصول على الريال اليمني، بينما تستمر شركات الصرافة في رفض صرف العملات الأجنبية، والنقد الجديد يواجه رفضاً قاطعاً من الأسواق.
قد يعجبك ايضا :
ملايين الأسر اليمنية تعاني من كابوس حقيقي مع اقتراب العيد، عاجزة عن تأمين أبسط احتياجاتها الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وانهيار منظومة الصرافة بالكامل، مما يسبب أزمة تنذر بكارثة إنسانية واقتصادية قد تكون الأسوأ في تاريخ اليمن الحديث.



