أخبار عامة

فرنسا تعيد نظام التطوع للخدمة العسكرية وماكرون يوجه تحذيرات بشأن التجنيد الإجباري في أوقات الحرب

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إطلاق الخدمة العسكرية الطوعية للشباب الفرنسيين اعتباراً من الصيف المقبل، في إطار تعزيز قدرات القوات المسلحة الفرنسية تأهباً لأي “أزمة محتملة”.

ستستهدف هذه الخدمة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً، وستكون انتقائية، تتضمن تدريباً يمتد لعشرة أشهر، مع تقديم تعويض مالي للمتطوعين، على أن تقتصر الخدمة على الأراضي الفرنسية.

في جولته في قاعدة “فارسيس” العسكرية في جبال الألب، أوضح ماكرون أن الخدمة ستكون إلزامية فقط في أوقات الأزمات الكبيرة، بينما أكد أنه يرفض فكرة إعادة التجنيد الإجباري الكامل، لكنه أشار إلى إمكانية استدعاء الشباب أصحاب المهارات في “حالة الحرب”.

أضاف ماكرون: “في حالة حدوث أزمة كبرى، قد يقرر البرلمان استدعاء المتطوعين إضافةً إلى أولئك الذين تم تحديد مهاراتهم خلال يوم الاستدعاء، مما يجعل الخدمة الوطنية إلزامية في تلك الحالة”.

وتابع بالقول: “ولكن في السيناريوهات العادية، فإن هذه الخدمة الوطنية مخصصة للمتطوعين الذين سيتم اختيارهم بناءً على احتياجات قواتنا المسلحة”.

ذكرت الحكومة أيضاً أنه سيتم إلغاء الوحدة المسؤولة عن ما يعرف بـ”الخدمة الوطنية الشاملة” تمهيداً لإطلاق الخدمة العسكرية الطوعية. يعتبر الجيش الفرنسي ثاني أكبر جيش في الاتحاد الأوروبي بعد بولندا، حيث يضم أكثر من 201 ألف عسكري، وتسعى فرنسا لزيادة عدد عناصر الاحتياط إلى 105 آلاف بحلول عام 2035، وهو ما تسعى الخدمة الطوعية للمساهمة في تحقيقه.

في ظل الحرب الأوكرانية، استأنفت عدة دول أوروبية نظام الخدمة العسكرية الطوعية، حيث تزايدت المخاوف من إمكانية قيام روسيا بهجمات على دول حلف الناتو بحلول عام 2028، مما يجعل تعزيز القوات المسلحة المدربة أولوية رئيسية للعديد من تلك الدول.

شروط الخدمة

ستكون الخدمة العسكرية الطوعية الجديدة متاحة بشكل أساسي للشباب بين 18 و19 عاماً، وستكون انتقائية، تختار أفضل المرشحين، واستلهمت من نماذج دول الشمال الأوروبي مثل النرويج. الهدف هو تسجيل ثلاثة آلاف متطوع في الصيف المقبل، و10 آلاف بحلول عام 2030، و50 ألفاً بحلول عام 2035.

ستدير وزارة الجيوش الفرنسية برنامج التدريب الذي يستمر لعشرة أشهر بالكامل، وسيبدأ التقديم في يناير، حيث ستقوم القوات المسلحة باختيار الأكثر حماساً من بين المتقدمين. سيحصل المتطوعون على زي عسكري ومعدات وإعانات مالية، على الرغم من أن ماكرون لم يحدد مقدار التعويض المقدم.

رداً على اقتراح إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية، والذي تم طرحه من بعض الأحزاب السياسية، أكد ماكرون أن استدعاء فئة عمرية كاملة لا يتماشى مع احتياجات القوات المسلحة أو التهديدات التي تواجهها. وقد أقر مسؤول رفيع في الإليزيه بأن فرنسا لا تستطيع تحمل هذا العبء مالياً.

أكد ماكرون: “لا يمكننا العودة إلى نظام التجنيد الإجباري، ولكننا نحتاج إلى تعبئة: تعبئة الأمة للدفاع عن نفسها، لا ضد عدو معين، بل لاستعداد وجهوزية البلاد”.

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى