دور الفيتو في إنقاذ طهران: كيف أمنت إيران دعم حلفائها في مجلس الأمن

أخفق مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء، في إقرار مشروع قانون يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، حيث استخدمت روسيا والصين حق النقض “الفيتو” لإحباط الاقتراح الذي تقدمت به البحرين بالنيابة عن دول الخليج والأردن، في خطوة تعكس عمق الانقسام الدولي حول حرب إيران وأمريكا.
كواليس إخفاق مجلس الأمن في ظل حرب إيران
حظي مشروع القرار بتأييد 11 دولة عضو، إلا أن تصويت الصين وروسيا بـ “لا” حال دون اعتماده، في حين اختارت باكستان وكولومبيا الامتناع عن التصويت، وتضمن الاقتراح، الذي صاغته المنامة بالتنسيق مع الإمارات، قطر، الكويت، السعودية والأردن، التأكيد على حق المرور الحر في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي، وحث الدول على تنسيق جهودها الدفاعية لحماية السفن التجارية، بالإضافة إلى مطالبة طهران بضرورة وقف هجماتها على البنية التحتية للمياه والطاقة في سياق تداعيات صراع إيران وأمريكا.
وبعد التصويت، وصف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، المشروع بأنه “أحادي الجانب ومتحيز”، معتبرًا إياه “مشروعًا أمريكيًا قُدم بأسماء أخرى” للتشويه من الحقائق، وتصوير دفاع بلاده عن نفسها كتهديد للأمن، وتوجه إيرواني، بالاتهام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وتجاوز الحدود الأخلاقية منذ بداية حرب إيران قبل 39 يومًا، معربًا عن قلق بلاده من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير المنشآت المدنية.
مواقف القوى العظمى وتصاعد حرب إيران وأمريكا
في المقابل، شن السفير الأمريكي مايك والتز هجومًا عنيفًا على طهران، موجهًا إليها الاتهام باحتجاز الاقتصاد العالمي “رهينة” من خلال خنق مضيق هرمز وزرع الألغام فيه، مما يهدد العالم بالمجاعة ونقص الطاقة، وأكد والتز أن واشنطن لن تلتزم بنتيجة التصويت في مواصلة الدفاع عن مصالحها وحلفائها، مشيرًا إلى أن مدن الخليج مثل الرياض، دبي، الدوحة والمنامة تمثل مستقبلًا يخشاه النظام الإيراني، مطالبًا طهران باستغلال “الأسبوع المقدس” للتراجع عن التصعيد في ظل حرب إيران وأمريكا.
من جهته، برر السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا استخدام حق النقض “الفيتو” بأن النص يعزز سابقة خطيرة ويمنح “صكًا على بياض” لمواصلة العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد طهران، وأعلن نيبينزيا عن توجه روسيا والصين لطرح مقترح بديل يتسم بالتوازن والمنطق السلمي، فيما اتفق معه السفير الصيني فو تسونج، مؤكدًا أن الإجراءات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة هي السبب الجوهري لتعطل الملاحة، محذرًا من تكرار أخطاء سابقة في ليبيا والبحر الأحمر، داعيًا واشنطن وتل أبيب إلى وقف العمليات غير القانونية فورًا في حرب إيران.
ردود الفعل الدولية وتداعيات حرب إيران وأمريكا
أعرب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني عن أسفه لإخفاق مجلس الأمن في أداء مسؤولياته تجاه تصرفات غير قانونية لا تحتمل التأجيل، مؤكدًا أن عرقلة الملاحة في هرمز أصبحت نمطًا سلوكيًا يستخدم الممر الحيوي كأداة ضغط سياسي، وتوافق نائب الممثل البريطاني أرشيبالد يونج مع الموقف البحريني، مؤكدًا على عزم لندن على اتخاذ كل التدابير الممكنة لإعادة فتح المضيق، منتقدًا اختيار روسيا والصين حماية حليفتهما طهران بدلاً من حماية الاقتصاد العالمي في ظل حرب إيران وأمريكا.
وفي حين أبدى السفير الفرنسي جيروم بونافو استغرابه من لجوء الدول التي تعلن التزامها بالدبلوماسية لاستخدام حق النقض ضد نص دفاعي بحت، أوضح سفير باكستان عاصم افتخار أحمد أن امتناع بلاده جاء لإتاحة المجال للحوار، وسلط افتخار أحمد الضوء على المبادرة الصينية الباكستانية ذات النقاط الخمس التي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، بينما أعربت سفيرة كولومبيا ليونور زالاباتا توريس عن قلقها من افتقار النص إلى الدقة القانونية، مما قد يزيد من حدة التوترات في حرب إيران المفتوحة على كافة الاحتمالات.
حزمة النشر الرقمي:
الكلمات المفتاحية: حرب إيران، إيران وأمريكا، فشل قرار مضيق هرمز، فيتو روسيا والصين، تصريحات عبد اللطيف الزياني، جيش الاحتلال الإسرائيلي، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.



