أخبار عامة

ماذا سيطرأ على الشبكة العالمية إذا تعرضت كابلات البحر في مضيق هرم للهجوم؟

قال خبراء التكنولوجيا خلال حديثهم مع “مصراوي”، إن استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز قد يتسبب في حدوث اضطرابات كبيرة في خدمات الإنترنت، مما يؤثر على بعض الدول ومراكز البيانات المتصلة بتلك الكابلات، خاصة في منطقة الخليج، كما أن تعويض هذا التأثير عبر الإنترنت الفضائي سيكون صعباً. وقد نقلت مواقع إخبارية عن وكالة دويتشه فيله الألمانية وجود مخاوف متزايدة من استهداف الكابلات البحرية التي تمر من مضيق هرمز، خصوصاً بعد التهديدات الإيرانية المباشرة باستهداف البنية التحتية التكنولوجية “للدول المعادية”، إذ تُعتبر الكابلات البحرية المسار الأساسي للاتصال بالإنترنت عالمياً.

الإتصال بالإنترنت وأنواع الكابلات

ذكر محمد مغربي، الخبير التكنولوجي، أن العالم يعتمد على نوعين رئيسيين من الاتصال بالإنترنت: الأول هو الكابلات البحرية التي تصل الدول ثم تتحول إلى شبكات أرضية، والثاني هو الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل خدمة “Starlink” التابعة لإيلون ماسك، موضحاً أن النوع الثاني لم ينتشر بشكل كبير حتى الآن.

عدد الكابلات البحرية للإنترنت التي تعتمد عليها مصر

أضاف مغربي أن الاتصال من خلال الكابلات البحرية هو الأكثر شيوعاً واستخداماً حالياً، مبيناً أنه في حال قطع هذه الكابلات، ستفقد بعض الدول جزءاً من اتصالها بالعالم، فعلى سبيل المثال تعتمد مصر على أكثر من كابل بحري يأتي من اتجاهات متنوعة سواء من آسيا أو أوروبا، وبالتالي فإن فقدان أي كابل منها يؤدي إلى انقطاع جزئي في الاتصال بالإنترنت، بينما بعض الدول قد تعتمد فقط على خطين أو خط واحد من نفس الاتجاه، مما يجعلها أكثر عرضة للانقطاع الكامل عن الإنترنت في حال حدوث أي قطع.

استهداف الكابلات البحرية يهدد خدمات الإنترنت في المنطقة

من جانبه، قال أحمد صديق، أستاذ بكلية الهندسة بجامعة العاصمة وخبير الذكاء الاصطناعي، إنه في حال استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز ستتأثر شبكة الإنترنت بشكل كبير، مما قد يتسبب في انقطاع الخدمات عن بعض المناطق، فيصعب الوصول إلى مواقع أو خدمات تعتمد على مراكز البيانات المتصلة بهذه الكابلات، موضحاً أن المواقع المستضافة داخل مراكز البيانات التي تعتمد على كابلات تمر عبر المضيق قد تصبح غير متاحة، فمثلاً، إذا كان هناك مركز بيانات في دبي أو قطر وكان يحصل على الإنترنت من كابل بحري يمر عبر المضيق، فإن قطع هذا الكابل سيؤدي إلى فقدان المركز من الشبكة، وبالتالي تصبح المواقع والخدمات المستضافة عليه غير متاحة للمستخدمين.

كيف تتأثر دول الخليج؟

أضاف صديق أن دول الخليج ستتأثر بشكل واضح، بينما قد تعاني دول أخرى بصورة جزئية، خاصة تلك التي تعتمد على خدمات أو مواقع مستضافة في مراكز بيانات داخل الخليج، مشيراً إلى أن حجم التأثير يختلف من دولة لأخرى حسب موقعها الجغرافي ومسارات الكابلات المتاحة لديها، وأعطى مثالاً بالسعودية التي تطل على الخليج العربي ولكنها تمتلك أيضاً منفذاً على البحر الأحمر، مما يمكنها من استقبال كابلات بحرية من أكثر من اتجاه، وبالتالي، في حال انقطاع الكابلات المارة عبر المضيق، يمكن الاعتماد جزئياً على المسارات الأخرى القادمة من البحر الأحمر لتقليل حجم التأثير.

اقرأ أيضًا:

استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر.. ومصدر لمصراوي: اقترب من مليار قدم يوميًا.

شريف سامي يتحدث عن تحرك سعر الصرف وخروج الأموال الساخنة.

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى