شهادات الجيران وصيحات يومية تكشف ملابسات جريمة قتل الطفلة في ميت شهالة

المنوفية- أحمد الباهي:
تفاصيل مأساوية في واقعة وفاة الطفلة “سما محمد الرفاعي”
كشفت التقارير الصادرة عن الطب الشرعي، معززة باعترافات زوجة الأب والشهادات من الجيران، عن تفاصيل مأساوية في حادثة وفاة الطفلة “سما محمد الرفاعي”، البالغة من العمر 4 سنوات، في قرية ميت شهالة التابعة لمركز الشهداء في محافظة المنوفية، حيث تعرضت لتعذيب مستمر داخل منزل عائلتها.
إصابات متعددة وسبب الوفاة
أوضح تقرير الطب الشرعي أن الطفلة تعرضت لإصابات متنوعة تتمثل في حروق وكدمات، سواء قديمة أو حديثة، وأكد التقرير أن السبب الرئيس للوفاة هو صدمة عصبية توقف الدورة الدموية والتنفسية نتيجة سكب مياه مغلية على جسمها.
غياب الأدلة المادية
أشار التقرير إلى عدم وجود أدلة مادية قاطعة تدل على الاعتداء، مع تأكيد أن بعض أنواع الإيذاء لا تترك آثارًا واضحة، مما فتح باب التحقيقات على مصراعيه.
اعترافات زوجة الأب
أقرت زوجة الأب خلال التحقيقات بأنها اعتادت ضرب الطفلة والتعدي عليها، مبررة ذلك بسوء سلوكها وتكرار مشكلة التبول اللاإرادي، واعترفت بأنها سكبت عليها مياه مغلية يوم الحادث، مما أسفر عن وفاتها.
كما ذكرت في أقوالها أن الطفلة كانت تشتكي لها من اعتداءات سابقة من الجد والأب، قائلة: “بيعملولي حاجات عيب”، إلا أن هذه الشكاوى لم تحظَ بأي اهتمام داخل المنزل.
شهادات الجيران
أكد عدد من الجيران أنهم كانوا يسمعون صراخ الطفلة يوميًا نتيجة تعرضها للضرب والتعذيب، مشيرين إلى أن الواقعة لم تكن الأولى، بل كانت تعاني معاناة مستمرة داخل الأسرة.
بداية كشف الجريمة
بدأت خيوط الجريمة تتكشف عندما حاول الجد استخراج تصريح دفن سريع للطفلة، إلا أن عامل المقابر “التربي” اشتبه في الأمر ورفض الدفن دون تصريح رسمي، مما دفعه لإبلاغ الجهات المختصة.
عند وصول الأجهزة الأمنية من أجل مناظرة الجثمان، تبين وجود آثار واضحة للتعذيب، لتظهر واحدة من أبشع الجرائم الأسرية.
القبض على المتهمين
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الجد ووالد الطفلة وزوجة الأب، وقررت جهات التحقيق حبسهم على ذمة القضية، مع مواصلة التحقيقات لفهم جميع الملابسات.
ردود فعل الأهالي
سادت حالة من الغضب والحزن بين أهالي قرية ميت شهالة عقب انكشاف تفاصيل الحادث، مطالبين بتوقيع أقصى العقوبات على المتهمين، في جريمة هزت مشاعر الجميع.



