أخبار عامة

حب الأم يقود المتهم إلى الجريمة: لا أستطيع رفض طلباتها


تفاصيل جديدة في جريمة كرموز.. المتهم يروي معاناته داخل الأسرة


كشفت التحقيقات مع المتهم “ر.و.م” في واقعة العثور على جثامين الأم وأبنائها الخمسة، والمعروفة إعلاميًا بـ”جريمة كرموز”، أنه أكبر أشقائه الخمسة، وكان يعيش مع والدته وإخوته، وحول طبيعة الأسرة من حيث الاستقرار النفسي والمادي، أفاد المتهم بأنه كان يعاني طوال عمره من قسوة والده، الذي لم يكن يصرف عليهم بشكل جيد، وكان يعاملهم بعنف، إضافة إلى المشاكل المتواصلة بين والديه، وأشار إلى أن والدته كانت تحاول حمايتهم والتعامل معهم بشكل أفضل في ظل هذه الظروف، وعبّر عن مشاعره بقول: “كنت أسمع كلام والدي لخوفي منه، وأسمع كلام والدتي لحبي لها، وكنت أعمل كل ما تطلبه مني.”.


وأضاف المتهم أنه كان يدرس في السعودية حتى الصف الرابع الابتدائي، لكنه اضطر لترك المدرسة بسبب عدم قدرة والده على توفير المصاريف، وعندما تأثرت والدته بمرض سرطان الكبد، عادوا إلى مصر لتلقي العلاج، ومن ثم تعرضت لتمزق غضروفي ونزيف. 


وأشار المتهم إلى أنه كان منعزلاً عن المجتمع، ولم يكن لديه أصدقاء سواء في المدرسة أو بعدها، حيث كان يقضي وقته في المسجد، وحفظ جزءًا من القرآن ثم نسيه، وذكر أن الهاتف الوحيد المتاح كان لوالدته فقط. 


تحقيقات موسعة في مقتل الأطفال.. الأحراز تكشف تفاصيل مرعبة


احتفظت جهات التحقيق بـ3 شفرات أمواس حلاقة وغطاء وسادة، لتكون الأدوات المستخدمة لمطابقة الدماء والآثار الموجودة عليها، وقامت بإرسال هذه الأحراز إلى الطب الشرعي لمطابقتها مع أقوال الابن المتهم، للكشف عن سبب وفاة الأم والأبناء، بعد أن تبين وجود آثار لإسفكسي الخنق على بعض الجثث، وتم الاستناد إلى تقرير الصفة التشريحية للمتوفين لتحديد سبب الوفاة. 


كشفت التحقيقات أيضًا التسلسل الزمني للساعات الأخيرة في حياة الضحايا، حيث تصاعدت الأحداث إلى عنف مروّع، أسفر عن سكون ثقيل داخل الشقة، ولم تكن الجريمة صاخبة وإنما نُفذت في صمت قاتل، وتبين أن الأسرة استيقظت على خبر تلقت الأم بشأن طلاقها وزواج والدهم من أخرى، مما تسبب في حالة من اليأس لديها، دفعتها إلى إزهاق أرواح أبنائها، بواسطة أدوات حادة، مما أدى لإصابات خطيرة لكل منهم. 


جريمة بشعة شهدتها منطقة كرموز ونهاية مأساوية


عند استيقاظهم، اكتشفوا وفاة الطفلة “م” التي تبلغ من العمر 10 سنوات، فأمرت والدتهم أبناءها “ر” (21 عامًا) و”ي” (17 عامًا) بقتل شقيقهم “ي” الذي يبلغ من العمر 15 عامًا، حيث قام “ر” بخنقه بواسطة وسادة تحت تثبيت من قبل شقيقه. 


ثم انتقلوا لخنق شقيقتهم “ر” (12 عامًا) بنفس الطريقة بعد أن خنقها شقيقها الأوسط، بينما فشلت محاولة قتل شقيقهم “ي” (15 عامًا) بسبب مقاومته، مما أدى إلى تعرضهم للإصابة بجروح في الرقبة بواسطة الأم، التي كانت تهدف إلى قتلهم. 


بعد ذلك، قُتل الابن الأوسط ثم أصغرهم بنفس الطريقة، بينما طلبت الأم من ابنها الأكبر أن يطبق على عنقها بالوسادة حتى فارقت الحياة، متأثرةً بحالتها النفسية. 


تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا حول محاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، وتمكن الأهالي من إنقاذه بعد تعرضه لإصابات. 


مصرع 6 من أسرة واحدة بالإسكندرية


تبين أن الأم المتوفاة (41 عامًا) والأبناء الخمسة الذين توفوا هم: “ابن عمره 17 عامًا، وآخر عمره 15 عامًا، وطفلة عمرها 12 عامًا، وطفلة عمرها 10 سنوات، وطفل عمره 8 سنوات”، وأن الأم أقدمت على إنهاء حياتها تحت وطأة الحالة النفسية، بينما الآخرون عانوا من إصابات قطع في اليدين، وتطورت الأحداث بشكل مأساوي أدى إلى وفاتهم تباعًا. 


بعد كل هذه الأحداث، حاول الابن السادس إنهاء حياته، لكن الأهالي تدخلوا في الوقت المناسب، ما منع محاولته الفاشلة، وتم البدء في تحقيقات شاملة لمعرفة ملابسات الجريمة بالكامل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. 

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى