اكتشفي سر الحصول على وجه مشدود دون الحاجة للجراحة باستخدام تقنية الترددات الراديوية

Published On 14/2/202614/2/2026
|
آخر تحديث: 07:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 07:00 (توقيت مكة)
أصبحت عمليات شد الوجه والتقليل من التجاعيد واحدة من أكثر الإجراءات التجميلية الشائعة للحفاظ على مظهر شاب ونضر، لكن هل يتطلب الأمر دائمًا دفع ثمن باهظ للخضوع لعمليات جراحية قد تكون محفوفة بالمخاطر؟ في الواقع، الإجابة هي: لا، خاصةً مع التقدم السريع في علوم التجميل، حيث تم تطوير العديد من التقنيات التي تضمن نتائج فعالة دون الحاجة إلى جراحة.
من بين هذه التقنيات تبرز تقنية “الترددات الراديوية” (Radiofrequency – RF)، المعروفة في الأوساط الطبية بـ “الشد اللاسلكي”، وهي تقنية تجمع بين الفيزياء الحيوية وعلم الجمال لترميم البشرة من الداخل إلى الخارج.
الترددات الراديوية – تقنية “الحرارة الذكية”
تستند تقنية “الترددات الراديوية” RF إلى مبدأ فيزيائي يتمثل في إصدار أجهزة متطورة لموجات كهرومغناطيسية منخفضة التردد (حوالي 450 كيلوهرتز)، حيث تخترق هذه الموجات سطح الجلد دون التسبب في أي ضرر، لتصل إلى طبقة “الأدمة” العميقة، وحين تصل، تتحول هذه الطاقة إلى حرارة “ذكية” تتراوح بين 50 و75 درجة مئوية.
بحسب تقرير لـ “كليفلاند كلينك” (Cleveland Clinic)، فإن الحفاظ على درجة حرارة معينة (فوق 46 درجة مئوية) لمدة 3 دقائق، يُحفز الجسم على إنتاج “بروتينات الصدمة الحرارية”، التي تعتبر العنصر الأساسي لبدء عملية إنتاج ألياف جديدة من الكولاجين والإيلاستين، مما يؤدي إلى انكماش الأنسجة المترهلة على الفور، وبدء رحلة طويلة لبناء وتعزيز مرونة الجلد.
فوائد تقنية الترددات الراديوية
لا تقتصر فوائد هذه التقنية على مقاومة الترهل، بل تشمل مجموعة أكبر من المزايا التي تم تأكيدها من خلال التجارب السريرية، ومن بينها:
- نحت القوام (Body Contouring): حسب موقع هيلث لاين (Healthline)، أظهرت دراسة في 2017 أن 24 من أصل 25 شخصًا حصلوا على 5 إلى 8 جلسات من العلاج بالترددات الراديوية، شهدوا تحسناً ملحوظاً في شكل القوام وتناسق الجسم.
- تنحيف الوجه وتحديده: ذكر نفس الموقع أن دراسة في 2017 بحثت تأثير استخدام تقنية الترددات الراديوية (RF) لتفتيت الدهون في الجزء السفلي من الوجه لدى 14 امرأة في منتصف العمر، وبعد 5 أسابيع من العلاج، لاحظت أكثر من 90% من النساء انخفاضًا في الدهون في تلك المنطقة، مما ساعد في تحسين ملامح الوجه.
- ترميم أضرار الشمس: تسهم الحرارة في إعادة تنظيم ألياف الكولاجين المتضررة نتيجة الأشعة فوق البنفسجية، مما يُحسن من ملمس البشرة ولونها.
- علاج الندبات وعلامات التمدد: بفضل قدرتها على تجديد الخلايا، تساهم في تحسين مظهر الندبات القديمة.
المناطق المستهدفة لشد الجلد بتقنية الترددات الراديوية
تتميز تقنية الترددات الراديوية بمرونة عالية، حيث يمكن تطبيقها على مناطق مختلفة من الجسم، وأبرزها:
- الوجه وخط الفك: لتقليل مظهر الخطوط الدقيقة، ورفع الجلد المترهل، وتحديد ملامح الفك.
- الرقبة: تسهم في شد منطقة “الذقن المزدوج” والرقبة، ومعالجة الترهلات وعلامات التقدم في السن.
- مناطق الجسم المختلفة: تعمل على شد وتوحيد لون الجلد في البطن، والخواصر، والذراعين، والفخذين؛ مما يجعلها مثالية لتحسين مظهر الجلد بعد فقدان الوزن.
ماذا يحدث خلال جلسة شد الجلد بالترددات الراديوية؟
أولا: مرحلة ما قبل العلاج
الاستشارة الطبية: تبدأ الرحلة بجلسة تقييم لحالة بشرتك لضمان توافق التقنية مع أهدافك، حيث يضع المختص خطة علاجية مخصصة تشمل عدد الجلسات والنتائج المتوقعة، التحضير: تُنظف المنطقة المستهدفة بعناية لإزالة أي شوائب أو زيوت، مع إمكانية استخدام مخدر موضعي لضمان راحة تامة أثناء الجلسة.
ثانيا: أثناء العلاج
يتم تمرير جهاز الترددات الراديوية على الجلد بحركات دقيقة ومدروسة، وأثناء انبعاث الطاقة، ستشعرين بإحساس دافئ ومريح، حيث يحرص المختص على تحريك الجهاز باستمرار لضمان توزيع الحرارة بشكل متساوٍ، وتتراوح مدة الجلسة عادةً بين 30 إلى 60 دقيقة بناءً على منطقة العلاج.
ثالثا: ما بعد العلاج
تتميز هذه التقنية بانعدام فترة النقاهة، إذ يمكنكِ الخروج من العيادة والعودة إلى روتينك اليومي فورًا، قد تلاحظين احمرارًا أو تورمًا طفيفًا، لكنه عرض مؤقت يزول عادةً خلال ساعات قليلة، وتذكري دائمًا ضرورة استخدام واقي الشمس لحماية المنطقة المعالجة عند التعرض لأشعة الشمس.
هل التقنية آمنة للجميع؟
تعتبر منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن هذه الموجات آمنة جدًا، حيث أنها أقل طاقة بكثير من الأشعة السينية، ومع ذلك، هناك بعض المحاذير التي يجب مراعاتها:
- الحروق: قد تحدث عند استخدام أجهزة غير معتمدة أو ممارسين غير مدربين.
- الموانع الطبية: لا تُنصح بها للحوامل، أو المرضعات، أو من لديهم غرسات معدنية (مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب) بالقرب من منطقة العلاج.
- نوع البشرة: التقنية آمنة تمامًا لجميع ألوان البشرة، بخلاف بعض أنواع الليزر التي قد تسبب تصبغات للبشرة الداكنة.
متى ترين النتائج؟
رغم أن بعض المرضى يلاحظون شدًا فوريًا، إلا أن النتائج الحقيقية تتطلب بعض الصبر، إذ يحتاج الجسم من شهرين إلى ستة أشهر لبناء شبكة الكولاجين الجديدة، وتستمر هذه النتائج عادة ما بين سنة إلى ثلاث سنوات، اعتمادًا على جودة العناية المنزلية ونمط الحياة، ورغم ذلك، يُنصح باتباع هذه التقنية إذ تمثل جسرًا آمنًا بين الكريمات الموضعية التي لا تصل للعمق، وبين العمليات الجراحية المعقدة.



