الحزب الديمقراطي يميل نحو انتقادات أقوى لإسرائيل بسبب ضغوط تل أبيب

Published On 4/4/20264/4/2026
|
آخر تحديث: 06:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 06:36 (توقيت مكة)
في مقال تحليلي بصحيفة واشنطن بوست، يسلط الكاتب دانيال ساميت الضوء على تحول لافت داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه إسرائيل، مؤكداً أن هذا التحول قد يمثل أحد أبرز ملامح السباق الرئاسي لعام 2028.
رغم أن الانتخابات التمهيدية لا تزال بعيدة نسبياً، بدأ عدد من المرشحين المحتملين في تبني خطاب أكثر حدة وانتقاداً لإسرائيل، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران.
استعرض المقال مواقف شخصيات بارزة داخل الحزب، مثل غافين نيوسوم الذي أثار جدلاً واسعاً عند وصفه إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصري” قبل أن يتراجع جزئيًا، مع استمرار انتقاداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أنه من الصعب التمييز بين معارضة نتنياهو وسياساته، وبين معارضة إسرائيل نفسها.
كما أوضح الكاتب موقف الناشطة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي ذهبت أبعد من ذلك، متهمة إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة، وصرحت برفضها للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، حتى تلك المرتبطة بالدفاع عن النفس.
عزز الكاتب طرحه بأرقام استطلاعات الرأي التي تُظهر تراجعاً حاداً في تأييد الديمقراطيين لإسرائيل، مقابل تزايد التعاطف مع الفلسطينيين، خاصة بين فئة الشباب، حيث أظهرت الأرقام – حسب استطلاع أجرته “إن بي سي نيوز” ونُشر في مارس/آذار الماضي – أن: 67% من الديمقراطيين يدعمون الحق الفلسطيني، مقابل 17% لصالح إسرائيل، وأن: 13% فقط ينظرون إلى إسرائيل بإيجابية، مقارنة بـ 34% عام 2023.
مزيد من القطيعة مع إسرائيل
أشار الكاتب إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الخطاب السياسي فحسب، بل يمتد أيضاً إلى القواعد الشعبية، حيث باتت المظاهرات المؤيدة لفلسطين والرموز المرتبطة بها أكثر حضورا في الأوساط التقدمية.
تطرق المقال إلى مواقف مرشحين محتملين آخرين، مثل روبن غاليغو وكريس مورفي اللذين حملا إسرائيل مسؤولية التوتر مع إيران، كما كرر السيناتور كريس مورفي، الذي يُقال إنه يستعد لخوض سباق رئاسي، الفكرة ذاتها قائلاً عن عملية “الغضب الملحمي” (الحرب على إيران): “إسرائيل أجبرتْنا على ذلك”، ما يعكس تغييراً في أولويات الحزب.
كما أن الشخصيات اليهودية داخل الحزب، مثل جي بي بريتزكر ورام إيمانويل، بدأت تُظهر مواقف أكثر تحفظاً تجاه إسرائيل، بما في ذلك الابتعاد عن جماعات الضغط المؤيدة لها مثل “أيباك”.
ورغم هذا الاتجاه العام، أشار الكاتب إلى والي بنسلفانيا جوش شابيرو كحالة استثنائية، حيث لا يزال يدافع عن إسرائيل داخل الحزب، رغم أنه يبدو معزولاً نسبياً.
قارن المقال هذا الواقع بمواقف سابقة لقيادات ديمقراطية مثل الرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما، اللذان كانا أكثر دعماً لإسرائيل، مما يعكس حجم التحول الجاري.
خلص دانيال ساميت إلى أن تبني مواقف مؤيدة لإسرائيل لم يعد يتماشى مع التيار السائد داخل الحزب الديمقراطي، وأن الخطاب السياسي يتجه نحو مزيد من الانتقاد وربما القطيعة، خاصة مع سعي المرشحين لاستقطاب القواعد الشبابية والتقدمية التي أصبحت أكثر تأثيراً في تشكيل توجهات الحزب.



