اخبار الخليج

إيران تعلن عن نظام دفاع جوي مبتكر بعد إسقاط طائرات أمريكية… ثلاثة سيناريوهات توضح خصائص السلاح الجديد

أعادت إيران فتح ملف قدراتها الدفاعية الجوية، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استخدام منظومة دفاع جوي جديدة، حيث زعمت أنها استهدفت مقاتلات أمريكية وأسقطت طائرات ومروحيات، في تطور غير مسبوق منذ أكثر من عقدين.

وتركزت التصريحات المنقولة عن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية على استعادة السيطرة الكاملة على الأجواء، بالتزامن مع عرض لقطات توضح إصابة أهداف جوية عبر صواريخ أرض-جو، وقد جاء هذا الإعلان في إطار توتر إقليمي متصاعد، حيث تسعى طهران لإثبات قدرتها على مواجهة التفوق الجوي الأمريكي، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منظوماتها الرادارية التقليدية، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو حول طبيعة هذه المنظومة الجديدة، وهل هي فعلاً نظام مبتكر أم مجرد تطوير لمنظومات موجودة؟

الاعتماد على “العيون الحرارية” بدل الرادار

تشير المعطيات التقنية المتعلقة باللقطات التي نشرتها إيران إلى استخدام أنظمة تتبع تعتمد على الأشعة تحت الحمراء والمستشعرات البصرية، بدلاً من الرادارات التقليدية، وذلك لتفادي الاستهداف الإلكتروني، حيث لا تصدر هذه الأنظمة إشارات يمكن رصدها أو التشويش عليها بسهولة، وتعتمد هذه التقنية على تعقب الحرارة المنبعثة من محركات الطائرات أو احتكاكها بالهواء، ما يسمح بتحديد موقع الهدف دون الحاجة لبث موجات رادارية، ومع ذلك، فإن هذا النوع من التتبع يواجه تحديات كبيرة، خاصة عند التعامل مع مقاتلات متقدمة تمتلك قدرات تخفٍ وتقنيات مضادة مثل الشعلات الحرارية والخداع الإلكتروني.

منظومة “مجيد”.. المرشح الأقرب

من أبرز الأنظمة المحتملة للاستخدام هو نظام “مجيد” الإيراني، وهو منظومة دفاع جوي قصيرة المدى ظهرت لأول مرة عام 2021، يعتمد هذا النظام على التوجيه الحراري السلبي والتتبع الكهروبصري، ويُثبت على مركبات تكتيكية متحركة، ويستطيع “مجيد” رصد الأهداف على مسافة تصل إلى 15 كيلومترًا، مع قدرة على الاشتباك حتى مدى 8 كيلومترات وارتفاع يصل إلى 6 كيلومترات، كما يتميز بإمكانية التعامل مع أربعة أهداف في وقت واحد، ما يجعله مناسباً للدفاع النقطي ضد الطائرات منخفضة الارتفاع والطائرات المُسيرة والصواريخ الجوالة، ورغم هذه القدرات، فإن استهداف مقاتلات متقدمة مثل “إف-15 إي” أو “إيه-10” عبر هذا النظام يبقى أمراً معقداً، بسبب سرعة تلك الطائرات ومناوراتها، بالإضافة إلى تقنيات تقليل البصمة الحرارية التي تمتلكها.

“فيربا” الروسية.. دعم خارجي محتمل

الاحتمال الثاني يتجلى في استخدام منظومة “فيربا” المحمولة على الكتف، وهي نظام روسي متطور يعتمد على باحث بصري متعدد الأطياف يدمج الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، وهذه التقنية تمنحه قدرة أعلى على التمييز بين الأهداف الحقيقية ووسائل الخداع، وتشير تقارير مسربة إلى أن إيران قد تكون حصلت على مئات من هذه المنظومات، ما يمنحها قدرة إضافية على مواجهة الطائرات والمروحيات وحتى الطائرات المُسيرة، لكن طبيعة “فيربا” كمنظومة قصيرة المدى ومحمولة تجعل استخدامها محدودًا في مواجهة مقاتلات تحلق على ارتفاعات عالية.

“هونج تشي 9 بي”.. السلاح الثقيل بعيد المدى

الخيار الثالث الذي يثير الجدل هو احتمال استخدام منظومة “هونج تشي 9 بي” الصينية، وهي نظام دفاع جوي بعيد المدى يُقارن بمنظومات متقدمة مثل “إس-300”، يتميز هذا النظام بقدرته على الدمج بين التوجيه الراداري والتتبع بالأشعة تحت الحمراء، مع مدى يصل إلى نحو 260 كيلومترًا، ويُعتبر هذا النوع من الأنظمة قادرًا نظريًا على التعامل مع طائرات متقدمة وحتى أهداف شبحية، بالإضافة إلى مقاومته للتشويش الإلكتروني، ولكن تقارير حول امتلاك إيران لهذا النظام لا تزال محل جدل، مع نفي رسمي صيني سابق لأي نقل مباشر لهذه التكنولوجيا.

تحول في العقيدة الدفاعية الإيرانية

تؤكد المعطيات الحالية أن إيران تتجه نحو إعادة بناء منظومتها الدفاعية على أسس متعددة الطبقات، مع التركيز على الأنظمة السلبية التي تقلل من قابلية الكشف، يأتي هذا التحول بعد تعرض بنيتها الرادارية لضربات دقيقة، ما دفعها إلى تبني حلول أقل عرضة للتعطيل، كما يعكس ذلك محاولة لتعويض الفجوة التكنولوجية مع القوى الكبرى عبر الدمج بين الأنظمة المحلية والتقنيات المستوردة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز البقاء في بيئة قتالية معقدة.

اقرأ أيضًا: السعودية تطلق القمر الصناعي “شمس” ضمن مهمة تاريخية إلى القمر.. خطوة نوعية نحو ريادة الفضاء العالمي.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى