أخبار عامة

رحيل الأسد بأسلوب يليق بالمقام

قال السفير الروسي في باريس إن الرئيس السوري بشار الأسد يرغب في التنحي، ولكنه يفضل ذلك بطريقة أكثر حضارية، وأضاف أن الأسد قد كلف ممثلاً له للتواصل مع المعارضة، وأكد السفير الروسي أيضاً أن رغبة الأسد جاءت نتيجة اتفاق جنيف الأخير، لكننا لا نعلم ما إن كان ما ذكره السفير صحيحاً، خاصةً أن الأسد لم يترك مجالًا للتفاوض أو الحوار، فهو لا يعرف سوى لغة واحدة هي لغة الرصاص، وهذا واضح منذ بداية الاحتجاجات الشعبية في سوريا، لقد دمر الأسد معظم مقومات الدولة السورية، وطمس العديد من معالمها التاريخية، وتجاوز كل ما يتعلق بالإنسانية، والآن يتحدث عن الطرق الحضارية، وهو الذي يستحق أن يُعامل كما عومل القذافي، الذي وُجد بعد فترة من التمجيد في مجاري ليبيا.

### وضع الأسد الحالي

يبدو أن الأسد في موقف لا يُحسد عليه، خاصةً بعد الضربات الموجعة التي تلقاها من مقاتلي الجيش الوطني الحر، الذين أثبتوا قدرتهم على الوصول إلى عمق معاقله وأزلامه، من خلال التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أبرز قادة النظام القمعي.

### فشل النظام واستمراره

ببساطة، لم يترك الأسد شيئًا يمكنه أن يشفع له، فهو يشبه الطغاة الآخرين مثل بن علي، وصالح، ومبارك، والقذافي، وبالتالي فإن نهايته وشيكة، مهما تمادى في استخدام القوة، أو تلقى دعمًا من الصين، أو إيران، أو روسيا، فإن مصيره سيكون الزوال لا محالة، لأنه ببساطة لا يستطيع مواجهة شعبه، الذي انتفض بكل قوته، إن سقوط نظام الفساد والاستبداد في سوريا يعني سقوط الهيمنة في المنطقة، فقادة “المانعة” الذين خدعونا بأنهم حاموا حمى الأوطان العربية والمقدسات الإسلامية، اتضح في النهاية أنهم مجرد أكذوبة كبيرة، وأصحاب مشاريع تفتيتية وتخريبية وتوسعية، وهو ما تجلى في ثورات الربيع العربي الأخيرة.

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى