تجدد الهجمات على محطة بوشهر النووية الإيرانية للمرة الرابعة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً استهدف محطة بوشهر النووية الإيرانية.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في طهران أن المنشأة النووية تعرضت لقصف جديد صباح السبت، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الأمن ووقوع أضرار مادية بمبنى مجاور للمحطة، ليصل عدد الهجمات التي طالت الموقع إلى 4 ضربات منذ اندلاع حرب إيران.
تداعيات استهداف محطة بوشهر النووية وإجلاء الخبراء الروس
وفي سياق متصل، أعلنت شركة “روساتوم” الروسية بعد الهجوم الأخير، عن بدء عملية إجلاء واسعة النطاق لموظفيها من المنشأة، وصرح أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي للشركة، لوكالة “تاس” الروسية للأنباء، بأنه تم إجلاء 198 موظفاً ضمن “الموجة الرئيسية” التي كانت مخططة مسبقاً، مؤكداً إطلاع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على كافة المستجدات الميدانية في ظل تأزم المواجهة بين إيران وأمريكا. وحمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، الولايات المتحدة وجيش الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن هذه الضربات، متسائلاً باستنكار: “هل تتذكرون الغضب الغربي إزاء الأعمال العدائية قرب محطة زاباروجيا للطاقة النووية في أوكرانيا؟”، معتبراً أن تكرار استهداف محطة بوشهر النووية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي والبيئي الدولي في حرب إيران.
سجل الهجمات على بوشهر في ظل صراع إيران وأمريكا
وثقت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية تاريخ الاستهدافات المتكررة للمحطة خلال الأسابيع الماضية؛ ففي 17 مارس، أصابت “قذيفة معادية” الموقع دون أضرار فنية، وتجدد القصف في 24 مارس بهجوم نسبته لـ”العدو الأمريكي الإسرائيلي”. وفي 27 مارس، تعرضت المنشأة لضربة ليلية ثالثة، وصولاً إلى استهداف اليوم الذي أوقع ضحية بشرية، مما يعكس إصراراً على وضع البرنامج النووي في قلب المواجهة بين إيران وأمريكا. وتأتي هذه العمليات الميدانية بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث توعد فيها بإعادة البلاد إلى “العصر الحجري”. ووفقاً لشبكة “سي إن إن”، يرى مراقبون أن استهداف محطة بوشهر النووية يضع استقرار المنطقة على المحك، وسط مخاوف من انزلاق حرب إيران نحو كارثة إشعاعية عالمية تتجاوز حدود الصراع السياسي القائم.



