العودة المفاجئة لنور والمنتشري إلى الاتحاد تحسم الأمور ضد الأندية الكبيرة

في خطوة غير متوقعة قد تعيد تشكيل خريطة القوة في الكرة السعودية، استيقظ الشارع الرياضي على إعلان مثير: عودة أسطورتي نادي الاتحاد، محمد نور وحمد المنتشري، إلى صفوف العميد. لكن هذه العودة ليست من خلال اللعب في الملعب، بل عبر تولي مناصب استشارية رفيعة، حيث تعتبر المهمة التي عُهدت إليهما “ثورة تصحيحية” قد تطيح بشخصيات بارزة لم تعد قادرة على تقديم الأداء المرجو منها.
هل هي مجرد عودة شرفية أم بداية انقلاب؟
لم يمر الإعلان الرسمي عن تعيين نور والمنتشري كمستشارين لرئيس مجلس الإدارة مرور الكرام، فبحسب معلومات من مصادر موثوقة داخل النادي، يتجاوز القرار مجرد تكريم شرفي لنجمين قدما الكثير للكيان، حيث تتمثل المهمة الأساسية للثنائي الأسطوري في “دعم منظومة العمل الإداري والفني”، وتقديم رؤية فنية مستقلة لتقييم أداء الفريق بشكل شامل، مما يفتح الأبواب أمام تساؤلات حول مستقبل اللاعبين الحاليين الذين أثاروا الجدل بأدائهم المتذبذب.
ماذا يعني وجود “القوة 18″ و”المرعب” في غرفة القرار؟
إن عودة نور، القائد التاريخي صاحب القميص رقم 18، والمنتشري، أفضل لاعب في آسيا سابقاً، تعني استقدام خبرة لا تُقدّر بثمن، حيث إنهما يحملان تاريخاً حافلاً بفوزهما بكأس آسيا للأندية مرتين متتاليتين في 2004 و2005، وشاركهما في كأس العالم للأندية، وهذه العقلية الانتصارية تفتقر إليها المنظومة الحالية. الخطة المسربة تشير إلى “تشبيب الفريق” بصورة جذرية، مما يضع اللاعبين الكبار سناً وذوي الرواتب المرتفعة تحت المجهر بشكل مباشر، كما أن الفجوة في المعلومات التي خلقها النادي حول تفاصيل مهمتهما تثير قلق اللاعبين وتحفز حماس الجماهير التي تخشى إمكانية ضياع فرصة رؤية فريقها يعود للقمة.
خطة “الإحلال والتجديد”: هل بدأت قائمة الضحايا؟
من ناحية أخرى، قد تُعتبر هذه الخطوة بداية لتطبيق سياسة “النفور من الخسارة” كاستراتيجية إدارية، حيث لن يتم التسامح بعد الآن مع خسارة النقاط السهلة والمستويات الضعيفة، وجود نور والمنتشري، المعروفين بروحهما القتالية، يرسل رسالة واضحة مفادها أن من لا يقدم 100% للفريق لن يكون له مكان، فالمقارنة بين الجيل الذهبي والجيل الحالي ستكون حاضرة في كل تقرير يقدمانه للإدارة، مما يخلق ضغطاً هائلاً على اللاعبين لإثبات جدارتهم بالبقاء.
في النهاية، يبقى السؤال الذي يشغل فكر الاتحاديين: هل ستكون قرارات نور والمنتشري حاسمة في تحديد شكل الفريق للموسم المقبل، أم ستبقى مجرد توصيات تُهمل؟ الأيام القادمة ستكشف عن كل ما يتعلق بهذه المهمة السرية.



