اخبار الخليج

إطلاق أحدث سفن مكافحة الغواصات بعد تعزيز قدرات البحرية لدولة إسلامية

بدأت باكستان تشغيل أحدث سفنها المضادة للغواصات، بعد انضمام الفرقاطة “بي إن إس خيبر” من فئة “ميلجم” إلى قواتها البحرية، في خطوة تمثل تعزيزًا مهمًا لقدرات البلاد الدفاعية البحرية.

تعد هذه السفينة جزءًا من اتفاقية بناء أربع سفن تم توقيعها في عام 2018 مع شركة “أسفات” (ASFAT)، حيث يتم بناء فرقاطتين في تركيا والفرقاطتين المتبقيتين في باكستان، مما يعكس تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين، حسبما أفاد موقع “باكستان توداي” (Pakistan Today).

في كلمته خلال حفل التدشين، سلط رئيس أركان البحرية الأدميرال نويد أشرف الضوء على الموقع الجيوسياسي الاستراتيجي لباكستان على طول ممرات التجارة والطاقة العالمية، مؤكدًا أن حماية خطوط الملاحة البحرية تتطلب قوة بحرية كفؤة ومتطورة تقنيًا.

رسالة تحذير للهند

كشف قائد البحرية أنه خلال النزاع مع الهند المعروف باسم “ماركا حق” العام الماضي، كانت البحرية الباكستانية على وشك إغراق حاملة طائرات هندية، مما أجبرها وسفن مرافقتها على التراجع إلى مياه أكثر أمانًا. وقال: “إن كفاءة العمليات البحرية وإتقانها خلال مناورات (ماركا حق) يبعثان برسالة واضحة مفادها أن أي تحدٍ للمصالح البحرية الباكستانية سيُقابل برد مناسب”، وأكد الأدميرال أشرف على تزويد البحرية بأحدث المنصات والتقنيات المتطورة، مما يعزز قدرتها على استهداف البنية التحتية الحيوية والأصول البحرية المعادية بدقة.

تعزيز الأمن البحري والدفاع الباكستاني

رحب رئيس الوزراء شهباز شريف بانضمام السفينة، واصفًا إياه بأنه “إنجاز هام” في تعزيز الأمن البحري والدفاع الباكستاني، وأشار إلى أن المنصات الحديثة مثل “بي إن إس خيبر”، إلى جانب غواصات “هانغور” القادمة، ستعزز بشكل كبير النطاق العملياتي للبحرية وقدرتها على الردع الاستراتيجي. وأكد رئيس الوزراء على الأهمية البحرية لباكستان، مشيرًا إلى أن طرق التجارة والطاقة العالمية تمر عبر مياهها، مما يجعل وجود قوة بحرية قوية ومتوازنة أمرًا لا غنى عنه للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.

وفي إشارة إلى نزاع عام 2025، قال شريف، إن احترافية البحرية الباكستانية واستراتيجيتها الفعالة أجبرت الخصم على التراجع، مما عزز الثقة في جاهزية البلاد الدفاعية، وقد أُقيم حفل تدشين “بي إن إس خيبر” في حوض بناء السفن البحري في إسطنبول في ديسمبر 2025، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية تعزيز التعاون في مجال الإنتاج الدفاعي بين باكستان وتركيا.

مشروع ميلجم

يمثل مشروع “ميلجم” (MİLGEM) حجر الزاوية في العلاقات الدفاعية الثنائية، إذ يجمع بين تكنولوجيا بناء السفن المتقدمة والتعاون الاستراتيجي، ولا يقتصر دور انضمام السفينة “بي إن إس خيبر” إلى الخدمة على تعزيز أسطول البحرية الباكستانية السطحي فحسب، بل يشير أيضًا إلى عزم إسلام آباد على تحديث قواتها لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المتغيرة.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى