أخبار عامة

وزير المياه يعلن عن تعاون مع البنك الدولي والصندوق الأخضر… هل سيكون الحل لأزمة اليمن؟

في بلد يعتمد 80% من مضخات المياه فيه على الديزل، الذي يمكن أن ينقطع في أي وقت، يعقد وزير المياه اجتماعاً مع البنك الدولي بحثًا عن حل. فهل سيكون هذا الاجتماع نقطة تحول لمواطنين يعانون يومياً للحصول على الماء؟

عدن – يعني انقطاع الديزل توقف المياه في المنازل. هذه المعادلة البسيطة لكنها خطيرة هي واقع يومي يعيشه ملايين اليمنيين، مما دفع وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، إلى تنظيم اجتماع عاجل عبر تقنية الاتصال المرئي مع فريق البنك الدولي بمشاركة مكتب ‘اليونبس’ في اليمن.

قد يعجبك أيضا :

الهدف المُعلن لهذا الاجتماع هو بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع المياه والصرف الصحي، لكن الهدف غير المُعلن، كما يوضح مسؤول في الوزارة لـ’عدن الغد’، هو ‘كسر حلقة الاعتماد القاتلة على وقود قد يتعذر الحصول عليه في أي وقت’، يقول أحمد، صاحب متجر في عدن، ‘الحياة أصبحت صعبة بدون ماء مستمر’، فهو يواجه انقطاعاً متكرراً للمياه، مما يهدد قدرته على فتح متجره يومياً، ويضطره لشراء الماء بأسعار باهظة.

قد يعجبك أيضا :

يُظهر خلفية هذا الاجتماع العاجل أزمة مركبة: فالبلد يعاني من صراع متعدد الجبهات وأزمة اقتصادية طاحنة، جعلت منظومات المياه، التي تعتمد في غالبيتها على مولدات تعمل بالديزل، عُرضة للتوقف الفجائي مع أي نقص في إمدادات الوقود. يُعلق موظف في إحدى مؤسسات المياه المحلية قائلاً: ‘نقص الديزل يعني توقف المضخات، ومشاهدتنا لمواطنين ينتظرون بجرارهم أمام المنافذ محاولين الحصول على الماء هي يومية ومؤلمة’، مشيراً إلى أن استمرار دعم وقود الديزل لمؤسسات المياه هو ‘شريان الحياة’ لتشغيل هذه المنظومات الهشة.

قد يعجبك أيضا :

ناقش الجانبان في الاجتماع المشروعات المُقَرَّة ضمن محفظة البنك الدولي في مجال المياه والإصحاح البيئي، وكذلك المشروعات قيد التنفيذ، بالإضافة إلى مجالات الشراكة في بناء القدرات، لكن العناية المركزة كانت منصبة على ‘استراتيجية الخروج من الوقود’ المقررة بين الجانبين، التي تهدف إلى نقل المنظومات تدريجياً إلى مصادر طاقة أكثر استدامة، وحظي ‘مشروع الإنذار المبكر’ الممول بالشراكة بين البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر باهتمام خاص، والذي يهدف حماية 3 ملايين يمني من تأثيرات التغير المناخي على مصادر المياه، ليبدو كحل مستقبلي في بلد يعاني من تحديات راهنة.

قد يعجبك أيضا :

يحذر د. فؤاد، خبير في المياه والتنمية، ‘اعتماد منظومات المياه على الديزل في اليمن هو أحد أكبر نقاط الضعف’، مؤكداً أن ‘استراتيجية الخروج من الوقود ضرورة حتمية لاستدامة الخدمات، لكن تنفيذها يتطلب استقراراً وإرادة سياسية غائبة حالياً’، ووفق بيان الوزارة، أكد الوزير الشرجبي ‘حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بما يدعم جهود الحكومة في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي’، أعرب ممثلو البنك الدولي و’اليونبس’ عن ‘استمرار دعمهم لقطاع المياه في اليمن وحرصهم على تعزيز أوجه التنسيق المشترك’.

يبقى السؤال، هل سينجح هذا التعاون الدولي في ضمان تدفق الماء المستمر لمواطني اليمن، أم سيبقى مجرد اجتماعات صورية وأمل المواطنين معلقاً على مضخات تعتمد على ديزل قد ينقطع في أي وقت؟

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى