طبيب يكشف: نجم الهلال “غير نشط” ومستوياته البدنية تشبه لاعبين معتزلين

وصف لاعب الهلال بـ”الكسول” لم يكن مجرد تعبير عابر، بل جاء في إطار توصيف مدعوم بأرقام دقيقة في تقرير طبي أثار ضجة في الأوساط الهلالية. التقرير، الذي قدم صورة غير متوقعة، قارن الحالة البدنية لنجم الدفاع حسان تمبكتي بأرقام لاعبين أنهت الإصابات مسيرتهم باكراً، مما يُظهر مستقبل اللاعب مع “الزعيم” في مهب الريح ويثير قلق الجماهير التي تعلق آمالاً كبيرة عليه.
هل أصبح تمبكتي قنبلة موقوتة في دفاع الزعيم؟
بحسب مصادر طبية موثوقة، فإن التقرير الذي أعده خبير في الطب الرياضي لم يكن عشوائيًا. فقد استند إلى تحليل بيانات الأداء البدني للاعب خلال الأشهر الستة الماضية، والتي أظهرت تدهوراً ملحوظاً في معدلات اللياقة وقوة التحمل، ودمجت بين أرقام مشاركاته المتباينة مع المنتخب وناديه وسجل الإصابات العضلية المتكررة، التي وُصفت بـ”المقلقة”، ليصل التقرير إلى نتيجة مدهشة تُشير إلى أن البناء الجسدي للاعب أصبح هشيماً، ما يجعله عرضة للغياب لفترات طويلة، وهو ما يسمى في عالم كرة القدم بـ”اللاعب الزجاجي”.
كيف تتحدث الأرقام عن تراجع حالته البدنية؟
الأرقام تعكس الحقيقة. يكشف التقرير أن تمبكتي، الذي لم يتجاوز 27 عاماً، سجل معدلات قوة عضلية وتعافي مماثلة بشكل لافت للاعبين مثل نواف التمياط وسعد الحارثي في آخر مواسمهما قبل الاعتزال القسري. على سبيل المثال، بلغت نسبة تكرار إصابته في العضلة الخلفية خلال عام واحد فقط ما يقرب من 40%، وهو رقم لم يُسجَّل تاريخياً إلا مع لاعبين كانوا على وشك إنهاء مسيرتهم، وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول جودة برنامجه التأهيلي واللياقي، مما يُفسر التباين بين صلابته الدفاعية في السابق وحالته الحالية.
ما هي الزاوية التي أغفلها الجميع؟
بعيداً عن الأرقام والتحليلات الطبية، يظهر منظور آخر قد يُفسر هذا التراجع. فالمقارنة الاجتماعية اليومية التي يواجهها تمبكتي مع لاعبين عالميين مثل كوليبالي والبليحي، الذين يتمتعون بلياقة بدنية استثنائية وسجل إصابات شبه معدوم، قد تشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليه. هذا الضغط قد يدفعه لتجاوز قدراته البدنية في محاولة لإثبات ذاته، مما يفاقم من احتمالية الإصابة، وخوفه من فقدان فرصة اللعب أساسياً في تشكيلة مليئة بالنجوم قد يكون المحرك الخفي لهذه الدوامة.
لم يقتصر التقرير على التشخيص، بل أضاف معلومة لم يتم التطرق إليها، وهي أن النظام الغذائي للاعب يفتقر لعناصر أساسية ضرورية لتقوية الأنسجة العضلية وسرعة التعافي، مما قد يكون سبباً رئيسياً في تكرار إصاباته. فهل سينجح الجهاز الطبي في الهلال في وضع خطة إنقاذ خاصة لنجم الدفاع، أم أننا سنشهد نهاية مبكرة لمسيرة لاعب كان يُنتظر منه أن يكون صخرة الدفاع السعودية لسنوات قادمة؟



