تغيرات حادة في رياح الإقليم واليمن يقترب من لحظة القرار – هل نشهد نهاية الصراع قريباً؟

تقترب لحظة حسم الصراع في اليمن أكثر من أي وقت مضى، وذلك نتيجة للتغيرات الجيوسياسية الإقليمية العميقة التي تدفع نحو إنهاء النزاع بدلاً من احتوائه، مع ظهور مؤشرات على تحول تاريخي في مسار أطول حرب في المنطقة.
يجري هذا التحول في ظل تعرض الدور الإيراني، الذي كان يدعم الصراع، لضغوط متزايدة بسبب التحديات الداخلية والملفات الإقليمية الأخرى التي تستنزف موارده وتشتت أولوياته.
قد يعجبك أيضا :
في نفس الوقت، أدركت عدة دول في المنطقة خطورة استمرار اليمن رهينة لمشروع طائفي مسلح يهدد أمنها وممراتها البحرية الدولية، مما أدى إلى زيادة التنسيق وتعزيز الدعم للقوى الوطنية الساعية لاستعادة الدولة.
كما أدى تراجع بعض الأدوار الدولية وتقلص نشاط عدد من المنظمات إلى كشف القناع عن الحوثيين أمام الداخل اليمني، حيث بدأ الشعب، الذي صبر طويلاً، برفع صوته رافضاً واقع القمع والتجويع، معتبراً الخلاص ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
قد يعجبك أيضا :
على الأرض، تتجه القوى الوطنية إلى رفع جاهزيتها، مستفيدة من تغير المزاج الإقليمي والدولي الحاصل لصالحها، حيث لم تعد الحرب في اليمن معزولة عن محيطها، بل باتت جزءاً من لوحة إقليمية أوسع يعاد فيها ترتيب الأولويات وتصاغ موازين القوى من جديد.
لقد خلق تلاقي الإرادة الداخلية مع تلك التحولات الإقليمية فرصة تاريخية قد لا تتكرر، محولاً المعركة من مجرد مواجهة عسكرية إلى صراع إرادات بين مشروع الدولة وآخر للفوضى.
قد يعجبك أيضا :
إذا استمرت هذه التحولات بنفس الوتيرة، فقد يكون اليمن على موعد مع مرحلة جديدة تُطوى فيها صفحة من أصعب فصول تاريخه.



