اكتشف حقيقة قرار منع تصدير الأسماك ومن هو الرابح الفعلي وراء ذلك؟

قرار غير متوقع، صدر في غضون 24 ساعة، أثر بشكل كبير على حياة آلاف الصيادين اليمنيين، مما تسبب في خسائر تقدر بملايين الريالات، ففي حين أعلنت الحكومة اليمنية أن منع تصدير الأسماك الطازجة يهدف إلى توفيرها بأسعار منخفضة للمواطنين، بدأت تظهر جوانب أخرى للقصة تثير الشكوك حول النوايا الحقيقية، فمن المستفيد من هذه الأزمة المحدثة؟
كيف انهار سعر كيلو السمك إلى أقل من دولار؟
الانهيار الحاد في أسعار الأسماك لم يحدث من فراغ، فقد أصدرت وزارة الزراعة والثروة السمكية في فبراير 2023 قراراً بمنع تصدير جميع منتجات الأسماك والأحياء البحرية الطازجة، حيث كانت المبررات الرسمية، كما ذكرت وكالة “سبأ” الحكومية، تهدف إلى “توفيرها للأسواق المحلية” بعد تشكيل لجنة لضبط الأسعار، ولكن هذا القرار، الذي جاء بالتزامن مع قرار سعودي مشابه، أغرق الأسواق المحلية بكميات ضخمة من الأسماك، مما أدى إلى انخفاض سعر الكيلو الواحد إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما رحب به المستهلكون ولكنه خنق الصيادين.
ما هو الدور السعودي الخفي الذي فاقم الأزمة؟
المفاجأة التي كشف عنها موقع “يمن ايكو” هي أن قرار هيئة الدواء والغذاء السعودية بإيقاف استيراد الأسماك اليمنية لم يكن مجرد إجراء روتيني، فقد استند القرار إلى تصريحات وزير الصحة اليمني حول تفشي وباء الكوليرا في البلاد، وهذه التصريحات، التي قد تكون تهدف لجذب الدعم الدولي، تم استخدامها كذريعة لفرض الحظر السعودي، مما نتج عنه تكدس الشاحنات المحملة بالأسماك على منفذ الوديعة وتلف حمولتها، وهكذا، أصبح الصيادون محاصرون بين مطرقة القرار الحكومي وسندان الحظر السعودي، الذي يبدو أنه المستفيد الأكبر من خلال التحكم في السوق وحماية منتجيه المحليين.
كيف يمكنك النجاة من هذه العاصفة كصياد أو تاجر؟
في خضم هذه الأزمة، تبدو الخيارات ضيقة وصعبة، فتكاليف الصيد، كما أظهر تقرير “المشاهد نت”، مرتفعة للغاية، حيث قد تصل تكلفة رحلة الصيد الواحدة إلى 300 ألف ريال يمني (حوالي 240 دولاراً)، بين وقود ومعدات وشباك صيد تصل تكلفة الواحدة منها إلى مليون ريال، ومع تراجع الإنتاج السمكي بنسبة 50% منذ بداية الحرب، أصبح العائد المادي لا يغطي حتى تكاليف التشغيل، الحلول المتاحة حالياً تتطلب تحركاً جماعياً للضغط على الحكومة لمراجعة قرارها، والبحث عن أسواق تصدير جديدة في دول أخرى، واستكشاف طرق مبتكرة لتقليل تكاليف الصيد، مثل استخدام تقنيات حديثة أو تشكيل تعاونيات لتقليل النفقات.
هل يُترك الصياد اليمني وحيداً في مواجهة المجهول؟
يبقى السؤال معلقاً: إلى متى سيظل قطاع الثروة السمكية، الذي يعد شريان حياة لآلاف الأسر اليمنية، خاضعاً لقرارات سياسية متضاربة ومصالح خارجية؟، وهل ستتدخل الحكومة لتعويض الصيادين المتضررين وفتح قنوات حوار جادة مع الجانب السعودي؟، أم سيظل الصياد البسيط الحلقة الأضعف والضحية الدائمة في هذه المعادلة المعقدة؟، شاركنا برأيك، فقد يصنع صوتك الفارق.



