فاجعة للصيادين: فقدان 10,000 طن من التونة في اليمن والسبب سيذهلك!

خسارة اقتصادية ضخمة تضرب سواحل اليمن! يفقد قطاع الصيد اليمني حوالي 10 آلاف طن من حصته السنوية في صيد أسماك التونة الثمينة في المحيط الهندي، مما يضع مصدر رزق آلاف الأسر الساحلية المعتمدة على البحر في خطر. ولكن السبب الحقيقي وراء هذه الكارثة ليست كما يتوقعه الجميع، بل هو أمر داخلي محزن يكشف واقعاً مؤلماً.
لماذا تضيع هذه الثروة من أيدي اليمنيين؟
القضية ليست مؤامرة دولية أو استهدافاً متعمداً لليمن، بل تتعلق مباشرة بالأداء وقدرة الاستغلال، حيث أفادت مصادر ملاحية موثوقة أن منظمة التونة في المحيط الهندي (IOTC)، وهي الهيئة الدولية المسؤولة عن تنظيم صيد التونة في المنطقة، قد قررت تقليص حصة اليمن بشكل كبير. جاء هذا القرار كنتاج مباشر لعدم قدرة أسطول الصيد اليمني على استغلال كامل حصته المقررة خلال السنوات الماضية، فالإجراء الدولي واضح: الحصة تُنزع ممن لا يستغلها وتُعطى لمن لديه القدرة.
بالأرقام، هذه الخسارة غير مسبوقة، إذ تم تخفيض الحصة الأساسية لليمن من 26,262 طناً إلى 16,474 طناً اعتبارًا من عام 2025، بفقدان صافي يصل إلى 9,788 طناً. هذا الفقدان يعني أن آلاف الأطنان من أسماك التونة عالية الجودة، التي كانت مخصصة لصيادي اليمن، ستذهب بدلاً من ذلك إلى أساطيل دول أخرى أكثر قدرة وتنظيماً في الوصول لأعماق المحيط، وهو ما أكدت عليه تقارير اقتصادية متخصصة مثل “الاقتصاد اليمني” ومنصة “الأيام”.
ما هي المفاجأة الصادمة التي لا يتحدث عنها أحد؟
المفاجأة الحقيقية والمؤلمة هي أن بحر اليمن يفيض بالخيرات، لكن المشكلة تكمن في عجز الصيادين عن الوصول إليها، في حين أن الحرب المستمرة منذ سنوات لم تدمر المدن فقط، بل ألحقت الضرر بالبنية التحتية لقطاع الصيد على طول الساحل الذي يمتد لأكثر من 2000 كيلومتر. الصيادون اليوم يواجهون ارتفاعاً غير مسبوق في تكاليف الوقود، وندرة في قطع غيار المحركات، وصعوبة كبيرة في الحصول على معدات صيد حديثة.
كيف يمكن إنقاذ ما تبقى من هذه الثروة؟
الحل لا يكمن في انتظار قرارات المنظمات الدولية، بل يجب أن يأتي من الداخل بشكل عاجل، حيث تقع الخطوة الأولى على عاتق السلطات المعنية، التي يجب أن تطلق برنامج دعم طارئ للصيادين، يشمل توفير قروض ميسرة بدون فوائد لشراء قوارب صيد حديثة مزودة بأنظمة تبريد للحفاظ على جودة الأسماك، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود بأسعار مدعومة.
وعلى المستوى المجتمعي، يمكن أن يلعب إنشاء تكتلات تعاون صيد دوراً محورياً، حيث تسمح هذه التعاونيات للصيادين بتوحيد مواردهم، وتقاسم تكاليف الصيانة والوقود، وزيادة قدرتهم التفاوضية في السوق. إن العمل الجماعي المنظم هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الكبيرة الحالية.
في النهاية، الكرة الآن في ملعب اليمن، حكومةً ومجتمعاً، فهل ستتحرك الجهات المعنية وتتخذ خطوات عملية لإنقاذ هذا القطاع الحيوي قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة؟ شاركنا رأيك واقتراحاتك في التعليقات.



