الصراع بين عدن وصنعاء — 3 حقائق صادمة تكشف خفايا أزمة العملة في اليمن

تتزايد الفجوة بشكل كارثي لتصل إلى 300% الآن، فالصراع الاقتصادي بين عدن وصنعاء لا يؤثر فقط على الاقتصاد اليمني، بل إنه يتسبب أيضاً في تقليص قيمة تحويلات أموالك بنسبة تصل إلى 12%، ومع ذلك، هناك رقم ثالث يكشف عن حقيقة صادمة لم يكن متوقعاً.
كيف تضاعفت تكلفة أموالك فجأة؟
ببساطة، هناك الآن بنكا مركزيان في اليمن، واحد في عدن وآخر في صنعاء، مما أدى إلى خلق سعرين مختلفين للريال اليمني، هذا الانقسام ليس مجرد رقم على الشاشة، بل يعني أن الدولار الواحد قد يكلفك 655 ريالاً في عدن، بينما يكلف 590 ريالاً في صنعاء، بفارق يتجاوز 11% وفقاً لأبحاث مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية.
قد يعجبك أيضًا :
والنتيجة المباشرة؟ ارتفعت تكلفة تحويل الأموال بين المدينتين بشكل جنوني، الرسوم التي كانت لا تتجاوز 1% قفزت إلى 12%، مما يعني أن كل 100,000 ريال ترسلها، سوف يضيع منها 12,000 ريال.
ما هي الحقيقة التي لا يريدونك أن تعرفها؟
المفاجأة لا تتمثل فقط في سعر الصرف، بل في طبيعة النقود نفسها، ففي مارس 2024، اتخذت سلطات صنعاء خطوة غير مسبوقة بإصدار عملة معدنية جديدة من فئة 100 ريال، كما أشار تقرير لمركز كارنيغي للسلام الدولي، هذه ليست مجرد محاولة لحل أزمة العملة التالفة، بل هي خطوة استراتيجية نحو فصل اقتصادي كامل.
قد يعجبك أيضًا :
هذا الإجراء، الذي وصفه مراقبون دوليون بأنه “مسمار في نعش الاقتصاد”، يعني أن الانقسام لم يعد يقتصر على الطبعات الورقية القديمة والجديدة، إذ نشهد ولادة نظامين ماليين منفصلين بالكامل، مما يعقد أي محاولة مستقبلية لتوحيد الاقتصاد الوطني.
كيف تحمي مدخراتك الآن؟
في ظل هذا الوضع المعقد، أصبح التعامل بالنقد المباشر محفوفًا بالمخاطر، أولاً، تجنب حمل كميات كبيرة من الطبعات الجديدة في مناطق سيطرة صنعاء، والعكس صحيح، لتفادي المصادرة أو فقدان قيمتها عند الصرف، ثانياً، عند إجراء التحويلات المالية، قارن بين رسوم مختلف شركات الصرافة فقد تجد فروقات كبيرة، والأهم من ذلك، يفكر البعض في تحويل جزء من مدخراتهم إلى أصول أكثر استقراراً مثل الذهب أو العملات الأجنبية لكن بحذر شديد ودراسة للسوق.
في النهاية، هذه الحرب المالية تفرض عبئاً ثقيلاً على المواطن العادي الذي يدفع الثمن من قوته اليومي، فهل تعتقد أن توحيد العملة يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو السلام في اليمن؟ شاركنا رأيك.



