من عمق الجبال.. مصر تبدأ مشروعًا ضخمًا لتوليد الطاقة من الرياح في المنطقة

تركز الحكومة المصرية على منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس، لبدء استغلالها واستخدام الجبل في إقامة مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.
استغلال منطقة جبل الجلالة في تدشين مشروعات طاقة الرياح
وفي هذا السياق، قام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بجولة ميدانية لتفقد بعض المواقع على ارتفاع 1280 مترًا، حيث تبلغ سرعات الرياح بها 15 متراً في الثانية، وهي من أعلى السرعات المتاحة لتوليد الطاقة الكهربائية. وقد أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن مصر تمر بمرحلة جديدة من التطور في قطاع الطاقة النظيفة، مع التركيز على توسيع مشروعات طاقة الرياح لتعزيز إنتاج الكهرباء المستدام، وفقًا لرؤيتها لنمو طاقة الرياح.
وأشارت الوكالة إلى توقعاتها بارتفاع الإنتاج بشكل ملحوظ خلال الأعوام المقبلة، حيث من المتوقع أن يرتفع من 12.6 تيراوات/ ساعة في عام 2026 إلى 40 تيراوات/ ساعة بحلول عام 2035، مدفوعًا بالسياسات الداعمة للبنية التحتية للطاقة المتجددة، واستغلال الموارد الطبيعية المتاحة بكفاءة، كما تساهم المشروعات الرائدة في هذا القطاع.
وتشمل هذه المشروعات مشروع “رأس غارب” بقدرة 650 ميجاوات، إلى جانب مشروع “خليج السويس” بقدرة 200 ميجاوات، مما يعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ويدفع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة يعتمد على الطاقة النظيفة.
زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة
وسجلت مصر زيادة سنوية ملحوظة في إجمالي قدراتها من الطاقة المتجددة خلال العام المالي 2024-2025، حيث ارتفعت الاستطاعة الكلية إلى 8.3 جيجاوات، مقارنة بـ 6.8 جيجاوات في العام السابق، بنسبة نمو بلغت 22.1%، وفقًا لبيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة. كما تتبنى الدولة المصرية خطة قومية موسعة تضمنت التوسع في محطات الرياح والطاقة الشمسية، بدعم من استثمارات محلية وأجنبية، إلى جانب تسهيلات تنظيمية مثل الرخصة الذهبية، وتستمر أعمال الإنشاء لقدر إضافي يبلغ 4.6 جيجاوات، فضلًا عن 12.2 جيجاوات أخرى قيد التطوير.
وبلغ إجمالي القدرات المركبة من مشروعات طاقة الرياح القائمة فعليًا حتى عام 2024 نحو 13,734 ميجاوات، ما يعكس توسعًا كبيرًا في هذا المجال، مدفوعًا بشراكات استراتيجية مع القطاع الخاص وجهات تمويل دولية.



