اخبار الخليج

السعودية تستقطب استثمارات عالمية ضخمة.. ارتفاع 90% في تدفق الأموال الأجنبية خلال الربع الأخير من 2025

تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز موقعها كأحد أسرع الاقتصادات نموًا في المنطقة، مدفوعة بارتفاع قياسي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، في مؤشر واضح على نجاح الإصلاحات الاقتصادية وتزايد ثقة المستثمرين العالميين.

تضع هذه القفزة الاقتصاد السعودي في مسار جديد، يتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط نحو بناء قاعدة إنتاجية متنوعة وأكثر استدامة.

قفزة 90% في الاستثمار الأجنبي

أظهرت البيانات الرسمية تسجيل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 48.4 مليار ريال خلال الربع الرابع من 2025، بزيادة 90% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 25.5 مليار ريال في الفترة نفسها من 2024، كما سجلت التدفقات نموًا بنسبة 82% مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، الذي بلغ فيه صافي التدفقات 26.6 مليار ريال، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة جذب رؤوس الأموال.

نمو قوي للتدفقات الداخلة وتراجع الخارجة

بلغت التدفقات الداخلة من الاستثمار الأجنبي المباشر 50.6 مليار ريال خلال الربع الرابع، محققة نموًا بنسبة 29% على أساس سنوي، و69% مقارنة بالربع السابق، في المقابل، تراجعت التدفقات الخارجة إلى 2.2 مليار ريال فقط، بانخفاض حاد بلغ 84% على أساس سنوي، و33% مقارنة بالربع الثالث، ما يعزز صافي التدفقات الإيجابي ويعكس استقرارًا أكبر في حركة رأس المال داخل الاقتصاد.

«رؤية 2030» تقود التحول الاقتصادي

منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة بنحو خمس مرات، في نتيجة مباشرة لحزمة الإصلاحات الهيكلية التي استهدفت تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق، وشملت هذه الإصلاحات تطوير الأنظمة التشريعية، ورفع القيود على ملكية الأجانب، إلى جانب إقرار أطر تنظيمية جديدة تتيح تملك غير السعوديين للعقار، ما ساهم في توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين.

اقتصاد متنوع يقترب من النماذج العالمية

تشير البيانات إلى أن نسبة تكوين رأس المال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي باتت تضاهي مستويات اقتصادات كبرى مثل الصين والهند، في دلالة على تسارع وتيرة الاستثمار وتوسع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، ويعكس هذا التحول انتقال الاقتصاد السعودي من نموذج ريعي إلى نموذج إنتاجي يعتمد على التنوع والاستدامة.

أهداف طموحة حتى 2030

تستهدف المملكة جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص ورفع مساهمته في الاقتصاد، كما تعمل الحكومة على تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة، وتحسين تنافسية بيئة الأعمال، بما يدعم استمرار تدفق الاستثمارات.

ثقة دولية تدعم المسار الاقتصادي

عززت وكالات التصنيف الائتماني العالمية ثقتها في الاقتصاد السعودي، حيث ثبتت ستاندرد آند بورز تصنيف المملكة عند مستوى مرتفع مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إشارة إلى قوة الأسس المالية واستقرار السياسات الاقتصادية، تشير المعطيات إلى أن الاقتصاد السعودي دخل مرحلة تسارع حقيقي، مدعومًا بتدفقات استثمارية قوية وإصلاحات هيكلية عميقة، كما توضح أن المملكة نجحت في بناء بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الاقتصادية، وتعزز هذه المؤشرات احتمالات استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تحول السعودية إلى مركز إقليمي وعالمي للاستثمار، مدعومة باستراتيجية طويلة المدى تستهدف التنويع والاستدامة.

اقرأ أيضًا: السعودية تثبت صلابة اقتصادها في مواجهة صدمة الحرب.. استثمارات طويلة الأجل تتحول إلى أدوات إدارة أزمات

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى