عودة النشاط الاقتصادي في ليبيا ينعش صادرات النفط.. تأثير ذلك على الأسعار العالمية

استئناف إنتاج حقل الشرارة الليبي: دعم للإمدادات في ظل الضغوط العالمية
استأنف حقل الشرارة، وهو أكبر حقول النفط في ليبيا، إنتاجه بالكامل بعد انتهاء أعمال الصيانة في خط تصدير الخام المتصل بمصفاة الزاوية، مما يعزز استقرار الإمدادات الليبية في ظل الضغوط المتزايدة التي يعاني منها سوق الطاقة العالمي. أكدت المؤسسة الوطنية للنفط نجاح الفرق الفنية في إتمام أعمال الصيانة الشاملة للأنابيب، والتي تضررت جراء حريق نجم عن تسرب عند الصمام رقم 13، ما أدى إلى اضطراب جزئي في الإنتاج لفترة قصيرة.
كما تم إعادة تشغيل حقل الشرارة بشكل كامل بعد اختبار خطوط الأنابيب وضمان سلامتها، حيث تم رفع القدرة الإنتاجية تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية. في سياق متصل، تم أيضًا استئناف الإنتاج في حقل الفيل المجاور، الذي تم إيقافه مؤقتًا خلال فترة الصيانة لضمان استمرارية تدفقات الخام. وقد أشارت المؤسسة إلى أن الإنتاج لم يتوقف بالكامل، بل تم تحويل جزء من التدفقات إلى مسارات بديلة للحد من الخسائر، وتمت السيطرة على الحريق في 19 مارس الماضي بعد جهود مشتركة بين فرق الإطفاء والطوارئ.
التحليل إلى تأثير استئناف الإنتاج
يُقدّر إنتاج حقل الشرارة ما بين 300 إلى 320 ألف برميل يوميًا، مع إمكانية الوصول إلى 350 ألف برميل في الظروف المثلى، مما يجعله جزءًا محوريًا من إنتاج ليبيا النفطي. وتُدير شركة أكاكوس الحقل بالشراكة مع عدة شركات دولية. يمثل استئناف الإنتاج دفعة قوية لقطاع النفط الليبي، بما أن حقل الشرارة مرتبط بمصفاة الزاوية، والتي تُعتبر أكبر مصفاة عاملة في البلاد. يسعى القطاع لتعزيز معايير السلامة وتحسين البنية التحتية لضمان استدامة الإنتاج.
فيما يتعلق بأسعار النفط، فقد شهدت ارتفاعات كبيرة، حيث تجاوز سعر خام تكساس حاجز 104 دولار، وخام برنت ارتفع ليصل إلى 115 دولار. رغم أن استئناف الإنتاج في حقلي الشرارة والفيل يُعتبر إيجابيًا، إلا أن نسب ذلك التأثير تظل محدودة بالمقارنة مع الاضطرابات الكبرى في السوق، حيث تشير التقديرات إلى تعطيل نحو 10 ملايين برميل يوميًا بسبب الأزمات الجيوسياسية.



