تقنية

أصداء الضغوط على مرافق الطاقة في الخليج تؤثر على الأسواق العالمية

Published On 20/3/202620/3/2026

|

آخر تحديث: 22/3/2026 19:19 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22/3/2026 19:19 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تستهدف التفجيرات منشآت النفط والغاز في دول الخليج العربي، بسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتتردد هذه الأصداء في دول أخرى تعتمد بشكل رئيسي على وارداتها من هذه الدول، مما يسبب أزمة في إيجاد بدائل.

وقد ارتفعت أسعار الوقود والمحروقات في مختلف دول العالم لمستويات غير مسبوقة، وذلك نتيجة لتمدد الهجمات على منشآت النفط والغاز الخليجية، التي شهدناها خلال الأيام الماضية.

اقرأ أيضًا

list of 3 itemsend of list

كان أحدث استهداف لمنشآت الطاقة في المنطقة هو الهجوم الذي شنه الكيان الإسرائيلي على حقل فارس الإيراني، مما دفع طهران للرد باستهداف منشآت النفط والغاز في قطر، والسعودية، والإمارات، والكويت.

ووفقاً لشاشة تفاعلية قدمها محمد رمال على الجزيرة، فقد أثرت هذه الضربات على صادرات الطاقة العالمية بمعدل:

%7 من صادرات النفط العالمي من السعودية.
%3.7 من النفط من العراق.
%2 من النفط العالمي من الكويت.
%20 من الغاز المسال العالمي من قطر.
%3 من النفط العالمي من الإمارات.
%1 من صادرات النفط العالمي من سلطنة عُمان.

قفزة بالأسعار

عقب هذه الهجمات، ارتفع سعر الغاز بنحو 35% صباح يوم الخميس، ليصل إلى 63.5 يورو (73 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة، بينما قارب سعر برميل النفط 120 دولارًا، وأغلقت البورصات الآسيوية على مؤشرات سلبية وسط توقعات بمزيد من الخسائر خلال الأيام القادمة، بسبب صعوبة إيجاد بدائل سريعة للغاز المسال القطري، كما يشير رئيس قسم الاقتصاد في قناة الجزيرة حاتم غندير.

وقد انتشرت أصداء هذه الهجمات في العديد من دول العالم، لكنها كانت مركزة بشكل خاص في قارة آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على الغاز القطري، الذي تتطلب إعادة تصديره نحو أسبوعين تقريبًا حال توقف الحرب وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا للخبير في شؤون الطاقة ناجي أبي عاد.

كانت قطر تصدر حوالي 77 مليون طن من الغاز المسال سنويًا، والبديل الوحيد المتاح حاليًا هو الولايات المتحدة، التي لا تمتلك أكثر من 30 مليون طن، حسبما أشار أبي عاد خلال مقابلة مع الجزيرة.

من الممكن أن تشهد الأسعار ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة، قد تتجاوز 150 دولارًا لبرميل النفط، خاصةً إذا تم التركيز على المنشآت السعودية، وفقًا لأبي عاد، الذي أضاف أن البديل الوحيد حاليًا هو العودة إلى الغاز الروسي الخاضع للعقوبات بسبب حرب أوكرانيا.

بدائل صعبة

في الواقع، بدأت دول آسيوية بالتفاوض مع موسكو لشراء كميات من الغاز، لتجنب مشكلات داخلية قد تتفاقم إذا استمرت توقف الإمدادات القطرية نتيجة للحرب.

تشمل هذه الدول إندونيسيا، التي أفاد مراسل الجزيرة صهيب جاسم أنها تمتلك مخزونًا من المحروقات يكفي لمدّة 20 يومًا فقط، وتبحث عن بدائل في روسيا والبرازيل لتفادي ارتفاع الأسعار على المواطنين.

توجد كذلك دعوات لبناء مزيد من المصافي لزيادة المخزون الاحتياطي، بحسب جاسم، الذي أضاف أن البلاد ليست في وضع خطير كونها تستورد 40% من احتياجاتها النفطية من أفريقيا.

أما باكستان، فالوضع فيها أكثر تعقيدًا نظرًا لموقعها الجغرافي، القريب من إيران بريًا، وسلطنة عُمان بحريًا، مما يجعلها في قلب منطقة الصراع، وفقًا لمدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر.

تعاني باكستان من توقّف إمدادات الغاز والنفط القادمة من الخليج، مما اضطرها لرفع أسعار مشتقات الوقود بأكثر من 20%، لتقليل مستويات الاستهلاك، وبدأت الحكومة البحث عن طرق بديلة لاستيراد الغاز والوقود، لكنها تواجه أزمة حقيقية، حيث لا يكفي مخزونها من الغاز لأكثر من 9 أيام ومشتقات الوقود لأسبوعين كحد أقصى.

أما في اليابان، التي تعتمد على استيراد 90% من احتياجاتها النفطية و20% من الغاز من دول الخليج، فقد أحدثت تداعيات الحرب صدمة في الشارع، مما دفع الحكومة إلى سحب 20 مليون طن من المخزون الاحتياطي لسد العجز، كما أفاد مراسل الجزيرة فادي سلامة.

في الأيام العادية، يتطلب وصول هذه الإمدادات لليابان نحو 20 يومًا، مما أدى إلى زيادة أسعار المحروقات بنسبة 20%، في حين قررت الحكومة تقديم دعم لكل لتر لتفادي مزيد من الارتفاع.

من المتوقع أن ترتفع فواتير الكهرباء والغاز ثلاثة أضعاف إذا وصل سعر برميل النفط إلى 140 دولارًا، مما يصعب الوضع على الحكومة، حيث أن المواطن الياباني حساس جدًا لموضوع ارتفاع الأسعار، بحسب سلامة.

في الصين، التي تستورد 50% من احتياجاتها من النفط والغاز من الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار الوقود بنحو 4 دولارات للخزان سعة 50 ليترا، ومن المتوقع حدوث مزيد من الارتفاعات إذا استمرت الحرب لمدة 10 أيام إضافية، كما ذكرت مديرة مكتب الجزيرة في بكين شيما جو إي إي.

شهدت البورصات الصينية تراجعًا ملحوظًا، حيث أغلق مؤشر “شنغهاي 50” عند أدنى مستوى له في 5 أشهر، وكذلك مؤشر “شنغين”، نتيجة لضرب منشأة رأس لفان في قطر.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى