تقنية

تأثيرات النزاع تتجلى في أسواق آسيا والحكومات تحذر من تقليص الميزانية

Published On 30/3/202630/3/2026

|

آخر تحديث: 16:47 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:47 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

بدأت تبعات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تتضخم في عدة دول آسيوية، نتيجة انقطاع إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط،

فقد شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا لتصل إلى 115 دولارًا للبرميل، أي بزيادة بنسبة 60% عن مستواها قبل بداية النزاع،

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وعلى إثر هذا الارتفاع، انخفض مؤشر “نيكي” الياباني بفعل مخاوف المستثمرين من تراجع إمدادات النفط، مما جعلهم يميلون نحو شراء الدولار، وأدى ذلك لتراجع سعر الين الياباني،

وأكدت الحكومة اليابانية استعدادها لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة انخفاض الأسهم، فيما قامت أسواق السيارات بخفض إنتاجها المتوجه إلى المنطقة،

وبحسب مراسلة الجزيرة في طوكيو، مها ماتسومورا، فإن نائب وزير المالية أكد استعداد الحكومة للتعامل مع المضاربات في البورصة التي تراجعت بنحو 2.80%،

هشاشة التوازن الاقتصادي

يظهر هذا التراجع -وفقًا لماتسومورا- هشاشة التوازن الاقتصادي في ظل اضطراب إمدادات الطاقة وقلق المستثمرين من اتساع نطاق الصراع وما يمكن أن يترتب على ذلك من تراجع في إمدادات النفط،

وفي وقت سابق من اليوم، استقبلت اليابان شحنة نفط خام سعودية تزن 100 ألف كيلولتر (حوالي 690 ألف برميل)، وفقًا لمراسلة الجزيرة، التي أفادت بأن الشحنة وصلت عبر مسار بديل لدخول مضيق هرمز،

وبلغت مبيعات شركات السيارات اليابانية للمنطقة 15 مليار دولار في العام الماضي، وفقًا لماتسومورا، التي نقلت عن رئيس اتحاد صانعي السيارات في البلاد أن الاتحاد قرر تقليص الإنتاج الموجه لمنطقة الشرق الأوسط، والاستعانة بالتصدير عبر طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب مخاطر العبور في مضيق هرمز،

وفي الصين وهونغ كونغ، شهدت الأسهم تراجعًا حادًا نتيجة موجات البيع، حيث أفادت مديرة مكتب الجزيرة في بكين، شيماء جو إي إي، بأن مؤشر شنغهاي تراجع بمعدل 1%، كما انخفضت شركات التكنولوجيا في بورصة هونغ كونغ بمعدل 2% بسبب قلق المستثمرين،

تدعم الحكومة الصينية الأسواق الأكثر تضررًا من الحرب مثل البورصات وشركات الطيران، التي تعاني من ارتفاع أسعار الوقود منذ الأسبوع الماضي، مما دفعها لرفع أسعار التذاكر وإلغاء بعض الرحلات، حسبما ذكرت جو إي إي،

كما ترفض شركات تصدير الصلب المخاطرة بالمرور في مضيق هرمز رغم وجود ضوء أخضر إيراني لهذا الأمر، وفقًا لمديرة مكتب الجزيرة،

أزمات تتفاقم

في تايلند، أكدت الحكومة أنها تعمل بشكل وثيق مع إيران لضمان عبور السفن العالقة في مضيق هرمز، التي تحمل بعض الشحنات مثل الأسمدة والمواد الخام الأساسية،

وقال مراسل الجزيرة في بانكوك، صهيب جاسم، إن رئيس الوزراء أعلن قبل أيام عن اتفاق مع إيران لعبور السفن المتعثرة، مشيرًا إلى عبور سفينتين واصطدام ثالثة بالصواريخ، بينما لا تزال 5 سفن محملة بالأسمدة عالقة،

وشكلت الحكومة التايلندية لجنة لإدارة هذه الأزمة وفريقًا للتفاوض مع إيران ودول أخرى مثل سلطنة عُمان لتسهيل عبور هذه السفن، وفقًا لمراسل الجزيرة، الذي أشار إلى أن تايلند تعتمد على استيراد 95% من الأسمدة اللازمة لزراعة الأرز،

تحاول الحكومة إيجاد بدائل بينما تدعم الفلاحين وبعض السلع الأساسية، لكن الأسعار ترتفع تدريجيًا، بما في ذلك أسعار النقل، التي أعلن الاتحاد المسؤول عنها أنها ستزيد بحوالي 10% اعتبارًا من بداية أبريل/نيسان، ثم تصل إلى 30%،

لا تعاني تايلند من نقص في الوقود، لكن مراسل الجزيرة يشير إلى أن آثار الحرب تنعكس بشكل متزايد على مختلف القطاعات التجارية والسياحية والصيد، مما يثير القلق لدى المواطنين،

آخر استطلاعات الرأي أظهرت أن 25% من المدراء التنفيذيين لشركات تايلندية يعتقدون بأنهم سيتمكنون من تحقيق أرباح خلال هذه الحرب، في حين توقع 34% أن يتحسن الاقتصاد بعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، حسب جاسم،

أما في باكستان، فتتصاعد الأزمة حيث تقترب الحكومة من اتخاذ إجراءات أكثر قسوة لمواجهة تراجع إمدادات الطاقة،

انخفض مؤشر بورصة كراتشي اليوم الاثنين بمعدل 3700 نقطة، فيما تبحث الحكومة عن حزمة من إجراءات التقشف وتدرس زيادة ساعات انقطاع الكهرباء، حسب ما أوضح مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد، عبد الرحمن مطر،

تراجعت بورصة كراتشي بنسبة 4.5% وسط مخاوف كبيرة لدى المستثمرين بسبب ارتفاع أسعار النفط،

يكمن التحدي -وفقًا لمطر- في أن الحكومة ستعلن المرحلة الثانية من إجراءات التقشف مساء اليوم، مما يُخشى أن تؤثر على إمدادات الغاز المسال، التي أوشكت على الانتهاء،

كما قررت الحكومة قطع إمدادات الغاز المسال عن كافة المصانع، لاسيما مصانع البتروكيماويات، مما سيؤثر سلبًا على قطاع الزراعة،

من المتوقع أن تتزايد ساعات انقطاع الكهرباء لتصل إلى 12 ساعة في بعض المدن، بزيادة ساعتين اضافيتين، بحسب مدير مكتب الجزيرة، الذي أشار إلى أن الحكومة قد تغلق الطرق والمرافق العمومية جزئيًا باستثناء المستشفيات والصيدليات وبعض القطاعات الحيوية،

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى