اخبار الخليج

الإندبندنت تنبه من صراع غير مباشر بين إيران والسعودية

نستهل جولتنا بين الصحف اليوم من الإندبندنت البريطانية، وافتتاحية بعنوان: “الولايات المتحدة فتحت صندوق باندورا في الشرق الأوسط، وإيران قد تصبح المنتفع الوحيد”.

ذكرت الإندبندنت أن خسارة ترامب في الحرب أو في انتخابات 2026 لم تكن ضمن أهدافه، حيث سيكون هو الآخر “فاشلاً” إذا حدث ذلك، في إشارة إلى تصريحاته الأخيرة في ميامي، حيث وصف بايدن بالفاشل الذي “قاد البلاد إلى منحدر”.

لاحظت الصحيفة تصريحات ترامب “غير اللائقة” تجاه ولي العهد السعودي، في إطار ترويج الاستثمارات الأمريكية في المملكة، كما انتقدت حديثه في حدث ترويجي، عندما قال إن الإيرانيين “يتوسّلون” من أجل صفقة، وإنهم مضطرون لفتح مضيق هرمز.

أشارت الإندبندنت إلى أن جميع أطراف النزاع لا “تتوسّل” لعقد اتفاق سلام حاليًا، إذ أن الحرب تستمر في الاتساع والتصاعد بشكل خطير.

في سياق متصل، رصدت الصحيفة مؤشرات مثل عودة الحوثيين إلى النشاط على جبهة القتال، وهو ما يحمل خطرين: الأول يتمثل في عودة الصراع بالوكالة بين إيران والسعودية.

أما الخطر الثاني وفقًا للصحيفة، فهو احتمال حدوث صدام مباشر بين القوات السعودية والإيرانية، وهو ما كان يخشى حدوثه في السابق.

لاحظت الإندبندنت أنه مسألة وقت فقط قبل أن يتعين على السعودية والإمارات والكويت الرد على الضربات الإيرانية، بعد خذلانهم من قبل الأمريكيين الذين لم يتمكنوا من حمايتهم.

أما فيما يتعلق بعودة الحوثيين، فقد حذرت من إمكانية إغلاق مضيق باب المندب قبالة السواحل اليمنية بأيدي الحوثيين، ما قد يؤدي إلى آثار اقتصادية كارثية على العالم، خاصة في حال إغلاق الممرات الملاحية المؤدية إلى شبه الجزيرة العربية، مما قد يصل إلى حد “الركود العالمي”.

“بداية النهاية للناتو”

أما صحيفة التايمز البريطانية، فقد نشرت افتتاحية بعنوان: “أوكرانيا ضحية جانبية في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران”.

رأت التايمز أن أوكرانيا باتت واحدة من أكثر الدول تضررًا من الحرب ضد إيران، مضيفة أن هناك مساعٍ داخل البنتاغون لتحويل عتاد عسكري كان متجهًا إلى أوكرانيا نحو الشرق الأوسط.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط ساهم في منح روسيا نحو 150 مليون دولار يوميًا، مما يعزز قدرتها على دعم حربها في أوكرانيا.

وأضافت التايمز أن تصاعد التوتر بين ترامب وقادة الناتو ينذر بإمكانية تراجع الولايات المتحدة عن حلف الناتو مستقبلاً.

هناك مخاوف متزايدة في لندن والعواصم الأوروبية من إمكانية تخلي ترامب عن الناتو والتوجه نحو عقد صفقة مع موسكو.

نبهت التايمز إلى أن تحويل الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط يشكل خسارة لأوكرانيا، وأن دعم كييف من الناتو بات مهددًا أيضًا بسبب استخدام المجر حق النقض ضد فرض عقوبات جديدة على روسيا.

تخلصت الصحيفة إلى أن ترامب يخطط حاليًا لإعداد “صفقة نهائية” تتضمن تسليم أوكرانيا جميع الأراضي المفقودة لصالح روسيا، بما في ذلك ما تبقى من إقليمي لوغانسك ودونيتسك.

برزت التايمز بأن أي صفقة مستقلة بين الولايات المتحدة وروسيا ستكون بمثابة “بداية نهاية حلف الناتو” كقوة دفاعية جماعية، مما سيعتبر انتصارًا لبوتين بعد أكثر من أربع سنوات من المجهودات.

“المطبخ الهندي والحرب في إيران”

نختتم جولتنا من صحيفة النيويورك تايمز، ومقال بعنوان: “ترامب يُشعل جزءاً من العالم ويخنق البقية بالدخان”، للكاتبة مينا كانداسامي.

أشارت كانداسامي إلى أن “الأقنعة تسقط في زمن الحرب”، وأن الحرب الحالية ليست استثناء، حيث قالت إن الولايات المتحدة تدّعي أنها تخوض الحروب من أجل “تحرير المرأة”، كما حدث في أفغانستان، واستُغلت معاناة النساء الإيرانيات لتبرير فرض عقوبات على إيران.

لكن الواقع، بحسب الكاتبة، هو أن “الحرب الأخيرة في إيران دفعت ملايين النساء في الهند للعودة لاستخدام الكيروسين، وجمع الحطب لإطعام عائلاتهن”.

ذكرت أن مواقد الكيروسين كانت قد اختفت من المطابخ الهندية منذ سنوات، مشيرة إلى أن الحكومة الهندية بدأت في دعم استخدام الغاز المُسال منذ 2014، قبل أن تتسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران في تهديد وصول الغاز إلى الهند، نظرًا لأن 60% من احتياجات الهند تمر عبر مضيق هرمز.

في ظل استمرار الحرب، تعاني ملايين الأسر الهندية لإبقاء المواقد مشتعلة، بينما الحكومة تتجه نحو إحياء استخدام الكيروسين.

اتهمت كانداسامي القوة الأمريكية بالتسبب في هذه الانتكاسة للمرأة الهندية، حيث قالت إن “هذا ما تفعله هذه القوة عندما تُستخدم دون مراعاة لآثارها وحتى إن طال الأمر حياة النساء في بلاد أخرى”.

ووصفت سياسات ترامب بأنها “عبثية”، حيث فرض رسومًا تصل إلى 50% على الهند معاقبة لها بسبب شراء النفط الروسي، مما دفعها للتوجه نحو نفط الخليج، قبل أن تندلع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لتعيق هذه المسارات.

نبهت الكاتبة إلى أن حوالي ثلث حاجة العالم من المُخصّبات الزراعية تمر عبر مضيق هرمز، ما يرفع أسعارها بالتالي، مما يهدد موسم الحصاد المقبل في عدة دول، بما في ذلك الهند.

أشارت إلى اتجاه الهنود لتخزين المؤن تحسبًا لاختفائها، أسوة بالعديد من الدول الآسيوية الأخرى.

نبهت أنه ليس الهند وحدها، بل إن جل النفط والغاز العابر عبر مضيق هرمز يتجه للدول الآسيوية، حيث تستورد باكستان أكثر من 85% من احتياجاتها النفطية من الخليج، وأعلنت الفلبين حالة الطوارئ، كما قلصت سريلانكا ساعات العمل.

أشارت كذلك إلى انهيار قيم بعض العملات الآسيوية، مما ينذر بارتفاع أسعار الواردات، كما تحدثت عن العاملين الآسيويين في الخليج، الذين يرسلون التحويلات لعائلاتهم.

ختامًا، تساءلت الكاتبة عن مصير الملايين في أفريقيا الذين يعتمدون على المنتجات الدوائية المصنّعة في الهند، والتي تعطلت الآن بسبب اضطراب سلاسل الإمداد نتيجة لهذه الحرب.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »
زر الذهاب إلى الأعلى