إسبانيا تمنع حركة الطائرات المتورطة في الصراع الإيراني

أعلنت إسبانيا عن إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في حرب إيران، في خطوة سياسية وأمنية بارزة تؤكد رفض مدريد تحويل أراضيها وقواعدها الجوية إلى منصة للعمليات العسكرية.
روتا ومورون
وفقا لصحيفة البايس الإسبانية، فقد شمل هذا القرار حظر استخدام قواعدها العسكرية في روتا ومورّون لأي طائرات هجومية أو ناقلات وقود تتجه لدعم العمليات القتالية، وتأتي هذه الخطوة بعد مفاوضات سرية بين الحكومة الإسبانية والولايات المتحدة قبل بدء النزاع في 28 فبراير 2026، في سياق سياسة مدريد للاحتفاظ بمسافة عن المشاركة المباشرة في الصراع، مع الالتزام ببقاء التزاماتها الدفاعية ضمن حلف شمال الأطلسي في مهام غير قتالية.
مضيق جبل طارق
رغم هذا الإغلاق، تواجه إسبانيا قيدًا قانونيًا دوليًا، إذ لا يمكنها منع المرور عبر مضيق جبل طارق، وهو ممر دولي حيوي يربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، يسمح هذا الممر للطرقات البحرية والجوية بالعبور بحرية، ما يعني أن القوات الأمريكية والطائرات التجارية لا تزال قادرة على المرور دون قيود إسبانية، وبسبب هذا الوضع، اضطرت بعض العمليات العسكرية الأمريكية إلى نقل أنشطتها إلى قواعد بريطانية مثل Fairford لتفادي القيود الإسبانية، بينما يستمر التعاون الدفاعي بين إسبانيا والولايات المتحدة في مجالات غير قتالية بشكل طبيعي.
يشير خبراء السياسة الدولية إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية واضحة تعكس موقف إسبانيا في النزاعات الإقليمية، مؤكدة على احترام القانون الدولي ورفض استخدام أراضيها كمنصة حربية، ويظهر القرار أيضًا تعقيدات الدور الأوروبي في النزاعات الإقليمية، حيث يتوجب على الدول الموازنة بين التزاماتها الدولية وحماية أراضيها ومجالها الجوي.




