اخبار الخليج

إسبانيا تستأنف نشاط سفارتها في طهران وتناشد أوروبا بإنهاء الدعم لإسرائيل

أعلن وزير الخارجية الإسباني “خوسيه مانويل ألباريس”، أن إسبانيا قررت إعادة فتح سفارتها في طهران، مستندة إلى ما وصفه بوجود فرصة سانحة لدعم مسار التهدئة، بالتزامن مع وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإسباني أمام البرلمان، حيث أوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحرك دبلوماسي يواكب التطورات الجارية، مع متابعة مستمرة لمجريات الأوضاع في المنطقة.

موقف إسبانيا من الحرب

منذ بداية التصعيد، تبنت إسبانيا موقفًا مميزًا مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، حيث وجهت انتقادات صريحة للعمليات العسكرية، ورفضت السماح باستخدام قواعدها في أي هجمات.

هذا التوجه وضع مدريد في موقع مختلف داخل المشهد الأوروبي، مع استمرارها في التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار رئيسي للتعامل مع الأزمات.

رئيس الوزراء يطالب بتحرك أوروبي ضد إسرائيل

ودعا رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز”، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق أو وقف اتفاقية الشراكة التي تربطه مع إسرائيل، على خلفية الهجمات الأخيرة على لبنان، والتي وصفها بأنها انتهاكات غير مقبولة للقانون الدولي.

وأكد سانشيز أن استمرار التعاون في ظل هذه التطورات يطرح تساؤلات حول التزام الأطراف بالمعايير القانونية والإنسانية.

وصف الهجمات على لبنان بأنها “الأعنف”

أشار سانشيز إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتنياهو”، قاد ما وصفه بـ “أعنف هجوم على لبنان منذ بدء النزاع”، مؤكدًا أن تجاهل قواعد القانون الدولي وعدم احترام حياة المدنيين يتطلب ردًا مباشرًا من الاتحاد الأوروبي.

وطالب بأن يشمل أي وقف لإطلاق النار لبنان أيضًا، في إشارة إلى الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، مع ضرورة اتخاذ موقف دولي واضح تجاه هذه التطورات.

دعوة لمحاسبة الانتهاكات الدولية

شدد رئيس الحكومة الإسبانية على أهمية أن يتحرك المجتمع الدولي لإدانة ما وصفه بانتهاك جديد للقانون الدولي، مع ضرورة اتخاذ إجراءات تضمن عدم الإفلات من العقاب.

كما دعا إلى ربط أي تعاون سياسي أو اقتصادي باحترام حقوق الإنسان، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تسفر عن سقوط ضحايا وتشريد المدنيين.

اتفاق الشراكة مع إسرائيل في دائرة الجدل

بحسب ما أوردته صحيفة “الدياريو”، فإن الاتفاق الذي تطالب مدريد بتعليقه يمثل إطارًا طويل الأمد للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ويشمل مجالات سياسية واقتصادية وتجارية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الاتفاق كان محل نقاش سابق داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل مخاوف تتعلق بملف حقوق الإنسان، ما يعيد الجدل حوله إلى الواجهة مجددًا.

تحرك دبلوماسي إسباني في توقيت حساس

يأتي هذا التصعيد السياسي من جانب إسبانيا بالتوازي مع قرارها إعادة فتح سفارتها في طهران، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا متعدد المسارات داخل أزمة إقليمية معقدة.

كما يعكس سعي مدريد إلى التأثير في مواقف الاتحاد الأوروبي، من خلال طرح مبادرات تتعلق بالعلاقات الخارجية والالتزامات السياسية، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

انتقادات إسرائيلية للموقف الإسباني

أثار الموقف الإسباني ردود فعل من الجانب الإسرائيلي، حيث انتقد جدعون ساعر توجه مدريد، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس تقاربًا مع إيران.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل تباين واضح في مواقف الدول تجاه التطورات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بإدارة العلاقات مع طهران والتعامل مع التصعيد في المنطقة.

Sally Hamdy

سالي حمدي كاتبة صحفية في موقع عرب360، تمتلك خبرة في العمل بعدد من المواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور تهتم بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى