سلوفينيا: ما أسباب العقوبات على روسيا وتأخيرها ضد إسرائيل؟

أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرك موسار، موقف بلادها الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين والعمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، محذرة من أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يعني نهاية الدولة الفلسطينية.
مواقف الاتحاد الأوروبي
كشفت موسار -في مقابلة مع برنامج “لقاء خاص” على الجزيرة- أن مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه حرب غزة غير متسقة، على عكس مواقفهم من أزمة أوكرانيا، موضحة أن بعض الدول الأوروبية ما زالت تقدم السلاح لإسرائيل وتستقبل قادتها المتهمين بجرائم حرب، مما يبرز سياسة كيل بمكيالين التي تؤثر سلباً على مصداقية أوروبا.
معايير حقوق الإنسان
أشارت الرئيسة السلوفينية إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد على حكم القانون وحقوق الإنسان، لكنها أكدت أن هذه المعايير لم تُطبق بالتساوي، واعتبرت أن الاتحاد أصبح أكثر انقساماً عند مناقشة القضايا المتعلقة بفلسطين، مشددة على عدم رضاها عن هذه المعايير المزدوجة باعتبارها رئيسة دولة تعمل في مجال حقوق الإنسان.
التوجه السلوفيني
وأكدت موسار أن سلوفينيا تدعم حقوق الإنسان وتقف مع القضايا الإنسانية، معبرة عن كونها أول رئيسة في الاتحاد الأوروبي تصف ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن تاريخ سلوفينيا يعكس حساسية شعوبها تجاه معاناة الآخرين.
التاريخ والسكان
ذكرت أن 70 ألف لاجئ من البوسنة والهرسك لجأوا إلى سلوفينيا خلال الحرب قبل 30 عاماً، مضيفة أن الشعب السلوفيني يرفع صوته دعمًا للقضايا العادلة، وبذلك لم يترددوا في الاعتراف بفلسطين.
الإجراءات العملية
في يوليو/تموز، فرضت سلوفينيا حظرًا على صادرات وواردات وعبور الأسلحة إلى إسرائيل، بعد أسبوعين من إدراج وزيرين إسرائيليين في قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم، ليشمل الحظر جميع الأسلحة والمعدات العسكرية المرسلة أو المستوردة أو المنقولة عبر الأراضي السلوفينية.
ازدواجية المعايير
في انتقادها للأوروبين، تساءلت موسار: “إذا كنا نفرض عقوبات على روسيا لانتهاكها القانون الدولي، فلماذا نتردد في فرضها على إسرائيل؟”.
الوضع في فلسطين
وصفت موسار الوضع في فلسطين بأنه غير عادل، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في غزة غير متناسبة، ودعت إلى وجود قوات دولية لحفظ السلام بإشراف الأمم المتحدة لوقف الدمار وحماية المدنيين.
المساعدات الإنسانية
أشارت موسار إلى استمرار عرقلة إسرائيل لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، موضحة أن الأمم المتحدة وثقت رفض تل أبيب لأكثر من 100 طلب لإدخال مساعدات خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن السكان يعانون من الجوع، ولا يمكن تبرير حجب الغذاء والدواء عن المدنيين.
قتلى المدنيين
شددت الرئيسة السلوفينية على أن ما يحدث في غزة من قتل وإبادة غير مقبول في القرن الـ21، مشيرة إلى أن المدنيين هم المتضررون الأكثر في النزاعات، وأن العنف يفضي فقط إلى مزيد من العنف.
قوات حفظ السلام الدولية
أعربت موسار عن دعمها لإنشاء قوة حفظ سلام دولية تحت رعاية الأمم المتحدة، وتأمل الوصول إلى توافق خلال الـ10 إلى 14 يومًا المقبلة للحصول على دعم 9 أعضاء في مجلس الأمن دون استخدام حق النقض.
إصلاح مجلس الأمن
شددت الرئيسة السلوفينية على ضرورة تعديل قوانين مجلس الأمن وآلية التصويت، متسائلة: “كيف يمكن السماح للدول باستخدام حق النقض عندما يتعلق الأمر بقضايا الإبادة الجماعية؟”.
العقوبات الأميركية
انتقدت موسار العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قضاة المحكمة الجنائية الدولية بسبب إدانتهم لإسرائيل، معتبرة أن هذه الإجراءات تثير قلقاً كبيرًا.
الاستيطان في الضفة الغربية
كشفت موسار كمحامية أن المصادرات غير الشرعية في الضفة الغربية تعد انتهاكًا للقانون الدولي، مشيرة إلى بناء 740 ألف وحدة استيطانية رغم القرارات الدولية والإدانات.
الكرامة الفلسطينية
اختتمت موسار بالقول إن إسرائيل يجب أن تكون شريكة في الشرق الأوسط، ولكن من الضروري أن تعمل فلسطين أيضًا على تحقيق ذلك، مشددة على أنه بدون كرامة للفلسطينيين سيظل هناك شعب غاضب، داعية إلى العمل الجاد لتحقيق الحقوق والكرامة التي يستحقها كل إنسان.
Published On 10/11/2025
آخر تحديث: 10:04 (توقيت مكة)



