أخبار عامة

انطلاق الأعمال الإنشائية لمحطة SWE في خليج السويس بطاقة 1100 ميجاوات

تشهد منطقة خليج السويس تطورًا ملحوظًا في تنفيذ مشروع “Suez Wind Energy”، الذي يُعَدُّ واحدًا من أكبر مشروعات طاقة الرياح في أفريقيا، بقدرة إجمالية تصل إلى 1100 ميجاوات، مما يجعلها تحتل المركز الخامس عالميًا كأكبر مزرعة رياح في العالم.

يجري تنفيذ المشروع من خلال شراكة دولية تقودها شركة أكوا باور السعودية، بالتعاون مع تحالف يضم شركات مصرية ودولية، منها شركة حسن علام، مما يُعَدُّ إضافة نوعية لجهود مصر في مجال الطاقة المتجددة.

موقع استراتيجي في قلب ممر الرياح العالمي

يتمركز المشروع في منطقة خليج السويس، وتحديدًا في منطقتي غرب رأس غارب وجنوب رأس شقير، وهما من أفضل المواقع العالمية لسرعات الرياح، مما يمنح المشروع كفاءة تشغيل عالية، وتم توزيع المشروع على موقعين يبعدان عن بعضهما حوالي 60 كيلومترًا، بقدرة 550 ميجاوات لكل موقع، وذلك لضمان استغلال أفضل للموارد الطبيعية المتاحة.

138 توربينة عملاقة تدعم قدرات التوليد

يشمل المشروع تركيب نحو 138 توربينة رياح حديثة، بقدرة تصل إلى 8 ميجاوات للتوربينة الواحدة، وارتفاع يقارب 210 أمتار، وتعد هذه التوربينات من الفئة المتقدمة عالميًا، حيث تُسهم في زيادة الإنتاجية مع تقليل عدد الوحدات المطلوبة مقارنة بالمنشآت التقليدية.

بنية تحتية كهربائية متكاملة داخل الموقع

تشمل الأعمال الإنشائية تنفيذ محطة محولات رئيسية لرفع الجهد، إلى جانب شبكة كابلات داخلية لربط التوربينات بالمحطة، بالإضافة إلى إنشاء خط نقل هوائي لربط المشروع بالشبكة القومية للكهرباء، كما تتضمن الأعمال إنشاء مبانٍ إدارية، ومخازن، ومرافق خدمية، فضلاً عن شبكة طرق داخلية لتسهيل حركة المعدات وعمليات الصيانة.

تمويل دولي وتحالف استثماري واسع

تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 1.5 مليار دولار، يتم توفيرها بواسطة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، إلى جانب مجموعة من البنوك والمؤسسات المالية العالمية، حيث تستحوذ أكوا باور على 70% من المشروع، بينما تمتلك شركة حسن علام 30%.

تنفيذ صيني وتسارع في وتيرة الأعمال

أسندت أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) إلى شركة PowerChina، التي بدأت بالفعل في تنفيذ الأعمال الميدانية، حيث يظهر تسارع ملحوظ في تجهيز مواقع التوربينات ومد شبكات الربط الكهربائي تمهيدًا لتركيب الوحدات تباعًا خلال المراحل القادمة.

إنتاج ضخم يدعم الشبكة القومية

من المتوقع أن يُنتج المشروع أكثر من 4300 جيجاوات/ساعة سنويًا، وهي كمية كافية لتغذية أكثر من مليون وحدة سكنية، مما يساهم في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي، ويؤدي إلى خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، في ظل التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة.

تشغيل خلال 30 شهرًا وعمر افتراضي طويل

تُقدر مدة تنفيذ المشروع بحوالي 30 شهرًا، على أن يمتد عمره التشغيلي إلى 25 عامًا، وفق نموذج “البناء والتملك والتشغيل” (BOO)، حيث تلتزم الحكومة المصرية بشراء كامل الإنتاج على مدار سنوات التشغيل.

خليج السويس يتحول إلى مركز طاقة متجددة

يعكس المشروع توجه الدولة نحو زيادة الاستفادة من موقع مصر الجغرافي، خاصة في منطقة خليج السويس التي أصبحت من أبرز مراكز إنتاج طاقة الرياح في المنطقة، وبحدوث هذا المشروع، تقترب مصر من تحقيق أهدافها في رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، تمهيدًا لأن تصبح مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة النظيفة.

arab360

فريق تحرير عرب360 يضم نخبة من الكُتّاب والصحفيين ذوي الخبرة في العمل بالمواقع الإخبارية من بينها اليوم السابع والدستور. يهتم الفريق بتغطية… More »

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى